ترامب: لم أحسم قراري بشأن إيران.. وإسرائيل تفضل استهداف منشآت الطاقة حال اندلاع الحرب

ترامب

كتبت شيماء حمدالله 


أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جميع الخيارات مفتوحة بشأن التعامل مع إيران، مؤكداً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوات المقبلة، رغم إشارته إلى رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. 


وفي الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران، تبرز خلافات بشأن مستقبل المواجهة المحتملة، بعدما كشفت تقارير إسرائيلية عن تفضيل تل أبيب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حال اندلاع حرب جديدة، مع استبعاد تنفيذ هجوم عسكري منفرد.


ترامب: إيران تريد اتفاقاً ولا أشعر بالضغط لاتخاذ قرار سريع


أكد ترامب، الاثنين 2 نوفمبر 2026، أنه لم يحسم موقفه النهائي بشأن إيران، مشيراً إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه لا يشعر بضرورة التعجل في اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة.


وقال ترامب، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية: «لم أتخذ قراراً بعد، وإيران تريد اتفاقاً»، مضيفاً أن واشنطن تحقق تقدماً في التعامل مع الملف الإيراني.


وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران بدأت تؤثر في اقتصادها، موضحاً أن الولايات المتحدة تعمل على إضعاف الاقتصاد الإيراني، وأن إيران تواجه نقصاً حاداً في الأموال.


لكنه لفت إلى وجود مشكلة تتعلق بعدم وضوح الجهة صاحبة القرار داخل إيران، قائلاً: «نحن نتقدم بشكل جيد، لكن المشكلة أننا لا نعلم من يتخذ القرارات في إيران، ولا نريد أن يتم خداعنا».


ولم يحدد ترامب موعداً نهائياً لحسم موقفه، كما لم يكشف عن تفاصيل الشروط الأمريكية المطروحة للتوصل إلى اتفاق جديد.


إسرائيل تستبعد الهجوم المنفرد وتفضل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية


في المقابل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية أن إسرائيل لن تنفذ هجوماً عسكرياً منفرداً ضد إيران.


وبحسب التقرير، تفضل تل أبيب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا اتُخذ قرار بخوض حرب جديدة، في إشارة إلى طبيعة الأهداف التي قد تكون ضمن الحسابات العسكرية الإسرائيلية حال انهيار المفاوضات.


ولم يعلن المسؤولون عن قرار نهائي بتنفيذ هجوم، كما لم يكشفوا عن تفاصيل خطة عسكرية محتملة أو موعد تنفيذها.


خيار الحرب لا يزال مطروحاً رغم تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية


رغم استمرار التحركات الدبلوماسية والتقدم الذي تحقق في المسار التفاوضي، لا يزال الخيار العسكري حاضراً ضمن السيناريوهات المطروحة للتعامل مع إيران.


ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر مطلع على المفاوضات أن احتمال اندلاع الحرب لم يُستبعد، رغم التحركات الرامية إلى التوصل لتفاهم بين واشنطن وطهران.


ويعكس ذلك استمرار التباين بين المسار الدبلوماسي والخيارات العسكرية، في وقت تفضل فيه الإدارة الأمريكية إبقاء باب التفاوض مفتوحاً دون الالتزام بجدول زمني محدد لاتخاذ القرار.


البرنامج النووي الإيراني يعمق الخلاف بين واشنطن وتل أبيب وطهران


تأتي هذه التطورات وسط خلافات مستمرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وشروط أي اتفاق محتمل، بما يشمل تخصيب اليورانيوم والعقوبات والضمانات المطلوبة لمنع امتلاك طهران سلاحاً نووياً.


وتعارض إسرائيل أي اتفاق لا يفرض، من وجهة نظرها، قيوداً كافية على البرنامج النووي الإيراني، وتتمسك بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.


في المقابل، تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وترفض المطالب التي تعتبرها انتهاكاً لحقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.


وبين تمسك واشنطن بمواصلة الضغوط الاقتصادية واستكشاف فرص الاتفاق، واستمرار استعداد إسرائيل لسيناريوهات التصعيد، يبقى مستقبل المواجهة مرتبطاً بقدرة الأطراف على تجاوز خلافاتها، دون وجود إعلان رسمي عن اتفاق وشيك أو قرار أمريكي باستئناف العمليات العسكرية.