تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن إلغاء التخصيص الإلكتروني للوحدات السكنية بالحيين R3 وR5 بالعاصمة الإدارية الجديدة، والمخصصة للعاملين المنتقلين للعمل بالعاصمة.
وجاء طلب الإحاطة على خلفية إعلان وزارة الإسكان وجود مشكلات تقنية خلال حجز المرحلة الاستكمالية من المرحلة الثانية لطرح الوحدات السكنية، والاتجاه إلى إجراء قرعة بدلًا من الاعتماد على أسبقية الحجز الإلكتروني، رغم تلقي عدد من الموظفين رسائل عبر منصة مصر الرقمية تؤكد نجاح عمليات الحجز.
وتساءلت النائبة عن الأساس القانوني والفني الذي استندت إليه الوزارة في إلغاء الحجوزات، مطالبة بالكشف عن طبيعة الأعطال التي شهدتها المنصة، وإعلان نتائج تحقيق فني يحدد نطاق المشكلة، ويميز بين عمليات الحجز الصحيحة والطلبات التي تأثرت بأخطاء تقنية.
وأكدت إيرين سعيد أن إلغاء الحجوزات بصورة شاملة، دون توضيح تفاصيل الأعطال أو الإعلان عن نتائج تحقيق بشأنها، يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالقواعد الواردة في كراسة الشروط، التي حددت أسبقية الحجز الإلكتروني أساسًا لتخصيص الوحدات، مشددة على ضرورة عدم تحميل الموظفين مسؤولية مشكلات تقنية لا يد لهم فيها.
وأشارت إلى أن الأزمة تأتي بعد معاناة الموظفين خلال الطرح السابق، عندما أُغلق موقع الحجز بعد فترة وجيزة من فتحه بسبب نفاد الوحدات المطروحة، وهو ما دفع الوزارة إلى طرح مرحلة استكمالية لتلبية احتياجات المتضررين، متسائلة عن أسباب اللجوء إلى القرعة رغم إعلان توفير عدد كافٍ من الوحدات.
كما سلطت النائبة الضوء على الأعباء المالية الواقعة على الموظفين، موضحة أن كل موظف لديه نحو 500 ألف جنيه لدى بنك التعمير والإسكان دون عائد لمدة عام، وفقًا لما ورد في طلب الإحاطة، مطالبة بتوضيح مصير هذه المبالغ، وبحث آليات معالجة الأضرار التي لحقت بالمتضررين نتيجة إلغاء الحجز.
وحذر طلب الإحاطة من أن تغيير قواعد التخصيص بعد بدء الإجراءات قد يثير إشكاليات قانونية، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في المادتين 9 و53 من الدستور، والحق في المسكن الملائم وفقًا للمادة 78.
وطالبت إيرين سعيد بمناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بحضور ممثلي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للوقوف على حقيقة ما حدث، وتحديد المسؤولية عن الأعطال التقنية، وتوضيح الأساس القانوني لإلغاء الحجوزات واللجوء إلى القرعة، مع ضمان حماية حقوق الموظفين الذين استوفوا شروط الحجز وفقًا للقواعد المعلنة.
