إيران تتأهب لجميع سيناريوهات الحرب مع واشنطن.. وترامب يؤجل حسم خياراته إلى ما بعد انتخابات نوفمبر

المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني

كتبت شيماء حمدالله 


أكدت الحكومة الإيرانية استعدادها للتعامل مع مختلف سيناريوهات الحرب مع الولايات المتحدة، بما يشمل احتمالات فرض قيود على حركة الطيران والسكك الحديدية، وسط تصاعد التحذيرات من اتساع المواجهة واستهداف البنية التحتية في المنطقة. 


وفي المقابل، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ خيارات عسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران.


إيران تعلن الاستعداد لجميع سيناريوهات الحرب


قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن طهران مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك حظر الرحلات الجوية أو تعليق حركة السكك الحديدية، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطالب.


وأوضحت مهاجراني أن الحكومة أعدت نفسها للتعامل مع أصعب الاحتمالات، لكنها امتنعت عن الكشف عن طبيعة الإجراءات التي تتخذها، مشيرة إلى أن بعض المعلومات لا يمكن الإعلان عنها بسبب ظروف الحرب التي تمر بها البلاد.


وأضافت أن بعض ما يُتداول بشأن التطورات المحتملة لا يتجاوز الشائعات والتكهنات، مؤكدة أن الاستعداد لمختلف السيناريوهات يظل جزءًا من تعامل الحكومة مع الوضع الراهن.


الحكومة الإيرانية تستبعد إجراء تغييرات وزارية


وفيما يتعلق بالحديث عن احتمال إجراء تعديلات داخل الحكومة، أكدت مهاجراني أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم يتخذ أي قرار بشأن تغيير أعضاء حكومته حتى الآن.


واعتبرت أن تغيير الوزراء في الظروف الحالية لن يسهم في حل المشكلات التي تواجه البلاد، في إشارة إلى أن الأولوية تتركز على التعامل مع التطورات الأمنية والعسكرية والتداعيات المرتبطة بالصراع مع الولايات المتحدة.


طهران تهدد بتوسيع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط


تأتي التصريحات الحكومية بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الإيرانية من تداعيات استئناف الهجمات الأمريكية. وكان محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد هدد الاثنين باستهداف الكابلات ومراكز البيانات في المنطقة إذا اندلعت مواجهات عنيفة مجددًا.


ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن إيران حذرت، خلال تصريحات علنية ومحادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من أنها سترد بمزيد من التصعيد في أنحاء الشرق الأوسط إذا شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضدها.


وتشير هذه التحذيرات إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة إلى ما وراء الأهداف العسكرية المباشرة، مع التلويح باستهداف منشآت وبنية تحتية إقليمية، وفقًا لما ورد في التصريحات والتقارير المنقولة.


القوات البرية الإيرانية ترفع مستوى الجاهزية على الحدود


على الصعيد العسكري، أكد العميد علي جهانشاهي، قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، أن معظم وحدات القوات البرية تتمركز على الحدود الشمالية الغربية والغربية والجنوبية الغربية والشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية.


وأشار إلى وجود انتشار عسكري على ساحل مكران، مؤكدًا أن القوات المنتشرة تتمتع بمستوى مرتفع جدًا من الجاهزية، في رسالة تعكس استعداد المؤسسة العسكرية الإيرانية للتعامل مع التطورات المحتملة على مختلف الجبهات الحدودية.


ترامب يؤجل الهجمات المحتملة إلى ما بعد انتخابات نوفمبر


في المقابل، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق التصريحات الواردة، أنه لن يشن هجمات على إيران قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.


لكن هذا الموقف لا يعني استبعاد الخيار العسكري بصورة نهائية، إذ لم يستبعد مسؤولون في الإدارة الأمريكية الخيارات المطروحة بعد الانتخابات، مؤكدين أن عدة خيارات وُضعت أمام ترامب لدراستها.


وبين إعلان طهران رفع مستوى الاستعداد العسكري وتحذيراتها من توسيع نطاق الرد، واستمرار واشنطن في إبقاء الخيارات مفتوحة لما بعد الانتخابات، تظل احتمالات التصعيد مرتبطة بمسار التطورات خلال الفترة المقبلة، دون حسم نهائي بشأن اتجاه المواجهة.