إيران وعُمان تتوصلان لتفاهم بشأن مضيق هرمز.. وطهران تربط إعادة فتحه بإنهاء الحصار الأمريكي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

كتبت شيماء حمدالله 


تتجه أزمة مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة، بعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، توصل بلاده إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن آلية التعامل مع الممر الملاحي الاستراتيجي، في وقت لا تزال فيه المواقف الإيرانية تتضمن شروطًا واضحة بشأن إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.


ونقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر إيراني أن طهران ومسقط اتفقتا على تفاصيل مسارات جديدة للدخول إلى مضيق هرمز والخروج منه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن التفاهم بين الجانبين لا يعني إعادة فتح المضيق بشكل فوري، وإنما يضع الأساس لاتخاذ هذه الخطوة.


تفاهم إيراني عُماني بشأن مسارات مضيق هرمز


وأوضح المصدر الإيراني أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها تتضمن إغلاق المسار الجنوبي، رغم إصرار الولايات المتحدة على استخدامه، وهو ما يعكس اختلافًا في التفاصيل بين ما أعلنه الجانب الإيراني بشأن التفاهم مع سلطنة عُمان وبين الحديث عن إعادة فتح المضيق بصورة كاملة.


ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية، وسط استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة.


بزشكيان يربط إعادة فتح مضيق هرمز بشروط أمريكية


وفي وقت سابق، ألمح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ربط هذه الخطوة بإنهاء الولايات المتحدة لما وصفه بـ«الحصار» والهجمات العسكرية على الموانئ الإيرانية.


وقال بزشكيان إن إيران أجرت محادثات مع سلطنة عُمان بشأن هذه القضية، وتوصلت إلى تفاهم حول إطار عمل محدد وخطة عمل، على أن تُناقش التفاصيل خلال اجتماع وزاري مقرر عقده في مسقط يوم الاثنين.


وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ستبلغ المنظمة البحرية الدولية بنتائج الاجتماع المرتقب، موضحًا أن الممر سيظل مفتوحًا، في إطار الاتفاق ووفقًا للقانون الدولي، شريطة أن تنهي الولايات المتحدة الحصار والأعمال التي وصفها بالعدوانية ضد إيران.


اجتماع وزاري مرتقب في مسقط


وبحسب تصريحات بزشكيان، فإن الاجتماع الوزاري المقرر في سلطنة عُمان يمثل خطوة أساسية لمناقشة التفاهم بشأن مضيق هرمز، وتحديد آليات التعامل مع حركة الملاحة خلال المرحلة المقبلة.


وتكشف التصريحات الإيرانية عن تطور في موقف طهران، بعدما كانت قد أعلنت في وقت سابق تمسكها بإدارة حركة المرور عبر المضيق، وعدم السماح بمرور السفن إلا بالتنسيق معها.


ويأتي التفاهم الجديد مع سلطنة عُمان في ظل استمرار الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن الوضع في المضيق، بينما تسعى طهران إلى ربط أي ترتيبات جديدة بشأن الملاحة بإنهاء ما تصفه بالحصار والعدوان الأمريكي.


تناقض في المواقف الإيرانية حول مستقبل المضيق


وتشير التصريحات الأخيرة إلى وجود تباين في المواقف المعلنة بشأن مستقبل مضيق هرمز؛ فبينما تحدث بزشكيان عن إمكانية إبقاء الممر مفتوحًا وفق اتفاق مع سلطنة عُمان والقانون الدولي، أكد المصدر الإيراني أن التفاهم الحالي لا يعني إعادة فتح المضيق، وإنما يمهد لذلك، مع الإشارة إلى استمرار إغلاق المسار الجنوبي.


ومن المنتظر أن تكشف نتائج الاجتماع الوزاري في مسقط عن طبيعة التفاهم النهائي بين إيران وسلطنة عُمان، وما إذا كان سيؤدي إلى ترتيبات جديدة تسمح باستمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أو يبقي القيود الحالية قائمة.


ويبقى موقف الولايات المتحدة من الشروط الإيرانية عاملًا رئيسيًا في تحديد الخطوة المقبلة، خاصة أن بزشكيان ربط بشكل مباشر استمرار فتح الممر الملاحي بإنهاء الحصار والأعمال العسكرية الأمريكية ضد بلاده.