جنوب سوريا يشتعل.. قصف إسرائيلي في القنيطرة ونتنياهو يتفقد قواته بجبل الشيخ

سوريا

كتبت شيماء حمدالله 


شهد ريف القنيطرة جنوبي سوريا، الأربعاء 10 سبتمبر 2026، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما قصفت القوات الإسرائيلية بالمدفعية أطراف قرية طرنجة شمالي المحافظة، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمواقع القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ، وسط تصريحات إسرائيلية تؤكد استمرار التحركات العسكرية جنوب سوريا.


وأفادت قناة الإخبارية السورية بأن القوات الإسرائيلية استهدفت بالمدفعية الأطراف الشمالية لقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، مشيرة إلى عدم ورود معلومات فورية بشأن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناتجة عن القصف.


قصف إسرائيلي يطال قرية طرنجة في القنيطرة


جاء القصف المدفعي على أطراف طرنجة بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة، حيث تشهد المحافظة توغلات وتحركات للقوات الإسرائيلية، إلى جانب قصف مدفعي متكرر يستهدف مناطق مختلفة.


وتزامن التصعيد الميداني مع زيارة نتنياهو إلى مواقع القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ جنوب سوريا، وهي الزيارة التي أثارت اعتراضًا رسميًا من دمشق، التي اعتبرت دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ انتهاكًا لسيادة البلاد.


نتنياهو من جبل الشيخ: إسقاط النظام الإيراني أولوية


وخلال تفقده القوات الإسرائيلية في الجانب السوري من جبل الشيخ، قال نتنياهو، بحضور وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن هناك «عملًا يتعين القيام به»، مؤكدًا أن المهمة الرئيسية لإسرائيل تتمثل في «إسقاط النظام الإرهابي في إيران».


وتعكس تصريحات نتنياهو ربط إسرائيل تحركاتها العسكرية في المنطقة بالتطورات الإقليمية الأوسع، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية انتشارها في جنوب سوريا.


سوريا تدين دخول نتنياهو إلى أراضيها


وزارة الخارجية والمغتربين السورية أدانت زيارة نتنياهو بشدة، ووصفت دخوله إلى الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ بأنه «خطوة استفزازية وانتهاك صارخ» لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها والقانون الدولي.


وأكدت دمشق رفضها للتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، خصوصًا مع استمرار التوغلات العسكرية والقصف في ريف القنيطرة.


تحركات إسرائيلية مستمرة في جنوب سوريا


تأتي التطورات الأخيرة ضمن سلسلة من التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. 


ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على الأراضي السورية، وقالت إن أهدافها تتركز على مواقع عسكرية لمنع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السوري السابق.


كما توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة، ووصلت تحركاتها إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا.


وأعلنت إسرائيل عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، بينما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة التي تنتشر فيها حاليًا.


زيارات إسرائيلية متكررة إلى جبل الشيخ


زيارة نتنياهو الأخيرة ليست الأولى إلى المواقع الإسرائيلية في سوريا؛ إذ سبق له تفقد القوات الإسرائيلية هناك مرتين على الأقل. كانت الزيارة الأولى في ديسمبر 2024، بعد فترة قصيرة من سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة، بينما جاءت الزيارة الثانية في نوفمبر 2025.


كما تفقد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس القوات الموجودة في جنوب سوريا قبل أسبوعين، وهي الخطوة التي أدانتها دمشق أيضًا، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة البلاد وسلامة أراضيها.


ويأتي قصف أطراف قرية طرنجة، بالتزامن مع زيارة نتنياهو لجبل الشيخ، ليضيف تطورًا ميدانيًا جديدًا إلى المشهد المتوتر في جنوب سوريا، حيث تتواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية وسط رفض سوري رسمي وتصعيد في الخطاب بين الجانبين.