«الفلاح مش عايز احتفال.. عايز يكسب من أرضه».. السيد البدوي يطالب بسياسة زراعية تنقذ القرية المصرية

الدكتور السيد البدوي

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن دعم الفلاح المصري يجب ألا يتوقف عند حدود الاحتفال السنوي بعيد الفلاح، مشددًا على ضرورة توفير حياة كريمة للمزارعين وتحويل النشاط الزراعي إلى عمل اقتصادي مربح يضمن للفلاح الاستمرار في زراعة أرضه.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية عيد الفلاح التي نظمها حزب الوفد، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والحاج حسين أبو صدام، رئيس اتحاد الفلاحين الوفدي ونقيب فلاحي مصر.

وقال السيد البدوي إن الفلاح الذي يتكبد خسائر متكررة لن يستطيع مواصلة الإنتاج مهما كان ارتباطه بالأرض، مطالبًا بإقرار سياسة زراعية واضحة تقوم على إعلان أسعار المحاصيل الاستراتيجية قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ، بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح عادل.

وطالب بتوفير التقاوي والأسمدة ومستلزمات الإنتاج بأسعار منضبطة، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتحسين نظم الري، ودعم منظومة الزراعة التعاقدية، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتحسين دخل المزارعين.

حماية الأرض الزراعية أمن قومي

وشدد رئيس حزب الوفد على أن حماية الرقعة الزراعية تمثل واجبًا وطنيًا، محذرًا من أن فقدان أي فدان من الأراضي الزراعية دون ضرورة يعني فقدان جزء من مقومات الأمن الغذائي المصري.

ودعا إلى وضع استراتيجية وطنية طويلة المدى تستهدف حماية الأراضي الزراعية القديمة، وزيادة الإنتاجية، والتوسع الزراعي، والاستفادة من البحث العلمي، مع التعامل مع ملف المياه باعتباره أحد الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري.

«نريد قرية مصرية منتجة»

وأكد البدوي أن رؤية حزب الوفد للريف لا تقتصر على زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية، وإنما تستهدف بناء قرية مصرية منتجة ومتكاملة، من خلال إقامة صناعات صغيرة مرتبطة بالزراعة، وإنشاء مراكز لتجميع وتصنيع وتعبئة المنتجات الزراعية.

وأشار إلى أهمية توفير مشروعات وفرص عمل للشباب والمرأة الريفية، بما يساهم في الحد من هجرة أبناء القرى إلى المدن بحثًا عن فرص عمل.

كما طالب بتحسين الخدمات الأساسية داخل القرى، بداية من التعليم والرعاية الصحية، وصولًا إلى مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والاتصالات، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية تعني ألا تحدد القرية التي وُلد فيها الإنسان مستوى حقوقه أو حدود مستقبله.

اتحاد الفلاحين.. صوت من قلب الحقول

وشدد رئيس حزب الوفد على أهمية أن يكون اتحاد الفلاحين الوفديين صوتًا حقيقيًا للفلاح، مشيرًا إلى ضرورة وجود الاتحاد داخل القرى والنجوع والحقول، والاستماع إلى مشكلات المزارعين من أرض الواقع وليس من التقارير فقط.

وأكد أن دور الاتحاد يجب ألا يقتصر على نقل الشكاوى، وإنما يمتد إلى تقديم الحلول والتواصل مع مؤسسات الدولة والمشاركة في صياغة رؤية متكاملة لقضايا الزراعة والريف.

إشادة بالتوسع الزراعي

وأشاد السيد البدوي بما وصفه بالتوسع الزراعي الكبير الذي شهدته مصر خلال عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى مشروعات استصلاح الأراضي في توشكى وشرق العوينات وسيناء والدلتا الجديدة ومستقبل مصر.

وأكد أن إضافة مساحات جديدة إلى الرقعة الزراعية تمثل استثمارًا في مستقبل الدولة وأمنها الغذائي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يسير التوسع في استصلاح الأراضي بالتوازي مع تحسين أوضاع الفلاحين القائمين على زراعتها.

واختتم رئيس حزب الوفد كلمته بالتأكيد على أن الزراعة ليست مجرد جزء من تاريخ مصر، وإنما ركيزة أساسية من حاضرها ومستقبلها، مشددًا على أن الفلاح ليس مجرد منتج للغذاء، بل شريك أصيل في حماية الأمن القومي المصري.

وأكد أن امتلاك الدولة لقدرتها على إنتاج غذائها يمثل أحد مقومات استقلال قرارها وإرادتها الوطنية، داعيًا إلى وضع الفلاح في قلب السياسات الزراعية والاقتصادية للدولة.