التلوث خنق الناس والمصانع لازم تتحول للطاقة النظيفة.. النائب عيد حماد يطالب بمواجهة التلوث الصناعي

النائب عيد حماد

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن ملف التحول إلى الطاقة النظيفة داخل المصانع لم يعد رفاهية بيئية، وإنما أصبح ضرورة اقتصادية وصحية ملحة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود التقليدي والتزامات مصر الدولية بخفض الانبعاثات، إلى جانب معاناة المواطنين من آثار التلوث الصناعي المتراكم.

وأوضح عيد حماد أن محافظة القاهرة، على سبيل المثال، تضم كثافات صناعية مرتفعة، خاصة في قطاعات الأسمنت والحديد والسيراميك والكيماويات، مشيرًا إلى أن هذه المصانع تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في خفض تكاليف التشغيل والالتزام في الوقت نفسه بالمعايير البيئية المطلوبة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

خطة عاجلة لتحويل المصانع للطاقة النظيفة

وأشار النائب إلى أن الحكومة تبذل جهودًا على المستوى القومي للتوسع في الطاقة المتجددة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب خطة عاجلة ومحددة لتحويل المصانع القائمة للعمل بالطاقة النظيفة، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على الصناعة وفي الوقت نفسه حماية صحة المواطنين.

وطالب عيد حماد بإنشاء صندوق لتمويل تحويل المصانع إلى مصانع خضراء، على أن يشارك في تمويله كل من وزارة البيئة والبنوك، ويقدم قروضًا ميسرة للمصانع التي تتحول إلى استخدام الغاز الطبيعي أو الهيدروجين الأخضر أو الطاقة الشمسية، على أن يتم سداد التمويل من الوفر الناتج عن خفض فاتورة الطاقة.

إعفاءات للمصانع التي تتحول للطاقة النظيفة

كما اقترح منح إعفاء بيئي للمصانع التي تنجح في تحويل نسبة كبيرة من استهلاكها إلى الطاقة النظيفة، إلى جانب إعفاء جمركي كامل على استيراد الخلايا الشمسية والتوربينات والمعدات المستخدمة في خفض الانبعاثات.

ودعا إلى إنشاء مجمعات صناعية تعمل بالطاقة الشمسية، من خلال إقامة محطات طاقة شمسية مركزية أعلى أسطح المجمعات الصناعية، وبيع الكهرباء للمصانع بأسعار أقل من أسعار الشبكة، مع تحمل الدولة تكلفة البنية التحتية اللازمة.

«شهادة المصنع الأخضر» لتجديد التراخيص

وشدد النائب على ضرورة تطبيق نظام «شهادة المصنع الأخضر الإلزامية»، من خلال ربط تجديد التراخيص الصناعية والتجارية بحصول المصنع على شهادة تثبت التزامه بخطة زمنية للتحول إلى الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.

وطالب كذلك بمنح المصانع الحاصلة على الشهادة أولوية في المناقصات الحكومية، بما يشجع القطاع الصناعي على الإسراع في تنفيذ خطط التحول الأخضر، ويدعم جهود الدولة في خفض التلوث والانبعاثات والحفاظ على صحة المواطنين.