مليون جنيه والسجن في الانتظار.. تفاصيل عقوبات سرقة الكهرباء بعد تعديلات القانون

سرقة الكهرباء

يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، وذلك بعد موافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون خلال جلساته العامة التي عقدت نهاية الشهر الماضي.

ويستهدف مشروع تعديل قانون الكهرباء تشديد العقوبات المقررة على جرائم سرقة التيار الكهربائي، إلى جانب مواجهة المخالفات المرتبطة بتوصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون، وتشديد الضوابط الخاصة بالتصالح في هذه الجرائم، بما يعزز جهود الدولة للحد من ظاهرة سرقة التيار والحفاظ على موارد قطاع الكهرباء.

مجلس الشيوخ يوافق على تعديلات قانون الكهرباء

وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، على مشروع تعديل قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، خلال جلساته العامة التي عقدت نهاية الشهر الماضي.

ويأتي مشروع القانون في إطار توجه تشريعي يستهدف مواجهة جرائم الاستيلاء على التيار الكهربائي وتشديد العقوبات المقررة عليها، بما يحقق قدرًا أكبر من الردع ويحد من الخسائر الناتجة عن هذه الممارسات.

حبس وغرامة لمن يسهل توصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون

ونصت المادة 70 من مشروع تعديل قانون الكهرباء على معاقبة كل من يرتكب، أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها، عددًا من الأفعال المخالفة لأحكام القانون.

وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتشمل الأفعال المعاقب عليها توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات المنفذة له، وكذلك علم الموظف بارتكاب مخالفة في توصيل الكهرباء وعدم المبادرة إلى إبلاغ السلطة المختصة.

كما تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه في هذه الحالة.

وتشمل العقوبات كذلك الامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المرخص بها دون عذر أو سند من القانون.

وفي حالة العود، تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى، بما يعزز من صرامة النصوص العقابية تجاه المخالفات المتكررة.

عقوبات صارمة لمن يستولي على التيار الكهربائي

وتنص المادة 71 من مشروع تعديل قانون الكهرباء على معاقبة كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

ولا تتوقف العقوبات عند هذا الحد، إذ إذا ترتب على جريمة الاستيلاء على التيار الكهربائي انقطاع التيار، تكون العقوبة السجن.

السجن وغرامة تصل إلى مليوني جنيه في حالة التدخل العمدي

وحدد مشروع القانون عقوبة أشد إذا وقعت الجريمة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وفقًا للضوابط الفنية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية للقانون.

وتكون العقوبة في هذه الحالة الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

رد مثلي قيمة الكهرباء المسروقة

وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه، إلى جانب إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله، إذا كان لذلك مقتضى.

ويعكس هذا النص الجمع بين العقوبة الجنائية والالتزام المالي الناشئ عن الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي، بما يضمن استرداد قيمة ما تم الاستيلاء عليه وتحميل المخالف تكلفة إعادة الوضع إلى ما كان عليه عند الحاجة.

التصالح في جرائم سرقة الكهرباء

وتناولت المادة 71 مكررًا من مشروع تعديل قانون الكهرباء ضوابط التصالح مع المتهمين في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 70 و71.

وأجاز النص للجهة المجني عليها التصالح مع المتهم وفقًا لمرحلة الدعوى والإجراءات التي وصلت إليها.

فإذا تم التصالح قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة، يكون ذلك مقابل أداء قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.

أما إذا تم الدفع بعد رفع الدعوى الجنائية أمام المحكمة المختصة وحتى صدور حكم بات فيها، فيكون التصالح مقابل أداء مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.

وفي حالة الدفع بعد صيرورة الحكم باتًا، يكون التصالح مقابل أداء ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.

ضوابط التصالح في مخالفات سرقة التيار

وحدد مشروع القانون ضوابط إضافية للتصالح، حيث نص على أنه في جميع حالات التصالح، إذا ترتب على الجرائم المنصوص عليها في المادتين 70 و71 إتلاف المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، يلتزم طالب التصالح بسداد قيمة ما تم إتلافه.

كما تضاعف قيمة مقابل التصالح في حالة العود، بما يعني أن تكرار المخالفة يترتب عليه تحمل أعباء مالية أكبر.

ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية وجميع الآثار المترتبة على الحكم، بحسب الأحوال.

كما تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها.

تعديلات تستهدف الحد من سرقة التيار الكهربائي

وتأتي هذه التعديلات في إطار تشديد المواجهة القانونية لجرائم سرقة الكهرباء والتوصيلات غير المشروعة، من خلال الجمع بين العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية، فضلًا عن إلزام المحكوم عليهم برد قيمة التيار المستولى عليه وفق الضوابط التي حددها القانون.

كما يضع مشروع القانون نظامًا تدريجيًا للتصالح يرتبط بالتوقيت الذي يتم فيه السداد، بحيث تختلف قيمة مقابل التصالح قبل رفع الدعوى الجنائية، وبعد رفعها وقبل صدور حكم بات، وبعد صيرورة الحكم باتًا.

ويستهدف هذا الإطار التشريعي تعزيز الردع والحد من المخالفات التي تؤثر على انتظام واستقرار منظومة الكهرباء، مع الحفاظ على آليات قانونية للتصالح وفق الشروط والقواعد التي يحددها التشريع.