ترامب يعيد توجيه 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية.. أموال لأوروبا والعراق تتجه إلى أميركا اللاتينية

ترامب

كتبت شيماء حمدالله 

أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعادة توجيه 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأميركية كانت مخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق، إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا، في خطوة تعكس تحولًا في أولويات السياسة الخارجية الأميركية نحو تعزيز الأمن في نصف الكرة الغربي.

وأثارت الخطوة خلافًا مع مشرّعين ديمقراطيين في الكونغرس بشأن صلاحيات الإدارة في إعادة تخصيص أموال سبق أن أقرها المشرّعون. 


إدارة ترامب تعيد توزيع المساعدات العسكرية الأميركية


أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونجرس بخطة إعادة تخصيص التمويل، بحيث تنتقل المساعدات من سلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا.

وأوضحت الإدارة أن القرار يأتي ضمن توجه أوسع لإعادة ترتيب المساعدات العسكرية وفق أولوياتها في السياسة الخارجية. 


ولا يعني القرار وقف جميع المساعدات الأميركية للدول الأربع المتضررة، إذ تشير التقارير إلى استمرار حصول سلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق على قدر من التمويل، بينما لم تتضح على الفور القيمة المتبقية لكل دولة. 


خلاف بين ترامب والكونغرس بشأن أموال المساعدات


أثار تحويل الأموال اعتراض مشرّعين ديمقراطيين، من بينهم السيناتورة جين شاهين والنائب جريجوري ميكس، اللذان اعتبرا أن جزءًا من التمويل كان مرتبطًا بأهداف حددها الكونجرس، خصوصًا ما يتعلق بدعم حلفاء أوروبيين متأثرين بالحرب الروسية في أوكرانيا.


وبحسب واشنطن بوست، أبلغت إدارة ترامب الكونجرس بأنها ستمضي في إعادة التخصيص رغم التجميد الذي فرضه مشرّعون على الخطوة، ما أدى إلى تصاعد الخلاف حول حدود السلطة التنفيذية في التصرف بالأموال التي خصصها الكونجرس. 


لماذا تتجه أموال واشنطن إلى أميركا اللاتينية؟


دافعت وزارة الخارجية الأميركية عن إعادة توزيع التمويل، مؤكدة أن القرار يتماشى مع تركيز الإدارة على نصف الكرة الغربي.


وقالت الوزارة إن الأموال ستُستخدم في مكافحة الإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات، وتعزيز أمن قناة بنما، وتوسيع الشراكات الأمنية، إضافة إلى منع القوى المنافسة من إنشاء موطئ قدم استراتيجي في المنطقة. 


ويأتي التحول في وقت تكثف فيه إدارة ترامب اهتمامها بأميركا اللاتينية، بالتزامن مع تحركات وزير الخارجية ماركو روبيو لتعزيز التعاون الأمني مع كولومبيا والإكوادور وبيرو. 


تحول في أولويات المساعدات الخارجية الأميركية


ويعكس القرار إعادة ترتيب لإدارة ترامب لأولويات المساعدات العسكرية الأميركية، مع تركيز أكبر على أمن الحدود ومكافحة تهريب المخدرات وتعزيز النفوذ الأميركي في دول أميركا اللاتينية، مقابل إعادة النظر في بعض أوجه التمويل المخصص لأوروبا والشرق الأوسط.