أكدت أمل سلامة، القيادية بحزب الحرية المصري، أن المرأة المصرية لها مطلق الحرية في اختيار شريك حياتها، سواء كان مصريًا أو أجنبيًا، مشيرة إلى أنها لا تعارض زواج المصريات من الأجانب، بما في ذلك الصينيون والكوريون، طالما أن الزواج قائم على الاختيار الحر والتوافق بين الطرفين، وليس لتحقيق مكاسب مادية أو البحث عن الشهرة.
وأوضحت سلامة خلال تصريحات خاصة أن جنسية الرجل في حد ذاتها ليست سببًا لرفض الزواج، فلكل امرأة الحق في تحديد مواصفات شريك حياتها واختيار الشخص الذي تجد معه التفاهم والقبول، دون أن تتعرض للهجوم أو الانتقاد لمجرد ارتباطها بشخص يحمل جنسية مختلفة، مؤكدة أن الحكم على العلاقات الزوجية لا ينبغي أن يكون قائمًا على جنسية الطرف الآخر وحدها.
وشددت على أن اعتراضها يرتبط بالدوافع التي تقف وراء بعض الزيجات، خاصة إذا كان الهدف الأساسي منها الحصول على الأموال أو تحقيق الشهرة والظهور على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلًا من بناء علاقة زوجية حقيقية تقوم على الاحترام المتبادل وتحمل المسؤولية والاستقرار الأسري.
وأضافت أن الزواج، باعتباره علاقة إنسانية واجتماعية مهمة، لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو مادية، موضحة أن الارتباط بشخص من جنسية أخرى يتطلب قدرًا أكبر من الوعي والتأكد من جدية الطرف الآخر، خاصة في ظل انتشار جروبات الزواج والتعارف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتيح التواصل بين أشخاص من دول وثقافات مختلفة.
وفيما يتعلق بزواج المصرية من رجل غير مسلم، أكدت سلامة رفضها لهذا الأمر من منطلق تمسكها بأحكام العقيدة الإسلامية والمبادئ الدينية، إلى جانب ما يرتبط بها من عادات وتقاليد المجتمع المصري، مشددة على ضرورة أن تكون المرأة على دراية كاملة بهوية الشخص الذي يتقدم للزواج منها وحقيقة ديانته قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.
وأشارت إلى أن التأكد من إسلام الرجل الأجنبي لا ينبغي أن يعتمد فقط على أقواله أو المعلومات التي يقدمها بنفسه، وإنما يجب أن يستند إلى مستندات وإجراءات رسمية تضمن التحقق من هويته وبياناته، بما يحمي المرأة من التعرض للخداع أو الوقوع ضحية لادعاءات غير صحيحة بشأن الديانة أو الوضع الشخصي.
وطالبت سلامة بأن يكون للأزهر الشريف دور في التحقق من حقيقة إسلام الأجانب الراغبين في الزواج من مصريات، من خلال دراسة الحالات والتأكد من هوية المتقدم وديانته وفقًا للإجراءات الرسمية المعمول بها، مؤكدة أهمية وجود ضمانات واضحة تمنع استغلال رغبة بعض السيدات في الزواج من أجانب للإيقاع بهن في عمليات نصب أو احتيال.
ولفتت إلى أن تقديم أوراق رسمية صادرة عن جهات مختصة يمثل خطوة مهمة في هذا الإطار، مع ضرورة التحقق من صحة هذه المستندات وعدم الاكتفاء بالمظاهر أو الوعود الشخصية، خاصة أن الزواج يرتبط بحقوق والتزامات قانونية واجتماعية ودينية لا يمكن التعامل معها باستهانة.
واختتمت بالتأكيد على أن حرية المرأة المصرية في اختيار شريك حياتها لا تتعارض مع ضرورة الوعي والتأكد من سلامة إجراءات الزواج، موضحة أن القضية ليست في كون الزوج صينيًا أو كوريًا أو من أي جنسية أخرى، وإنما في جدية العلاقة، وصحة البيانات المقدمة، ومدى الالتزام بالضوابط الدينية والقانونية، بما يضمن للمرأة اتخاذ قرارها على أساس واضح ويحميها من الاستغلال والخداع.
