كتبت شيماء حمدالله
اتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي المملكة المتحدة بتكثيف جهودها لتوحيد صفوف ما وصفها بـ«المعارضة الروسية» في الخارج، مؤكداً أن التحركات البريطانية في هذا الاتجاه تصاعدت منذ بدء العملية العسكرية الخاصة، وأنها تأتي، وفق رواية الجهاز، ضمن ما وصفه بـ«الحرب الهجينة» الموجهة ضد روسيا.
وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن لندن وأجهزتها الاستخباراتية تستخدم فئات من المواطنين الروس الذين غادروا البلاد كأداة للضغط السياسي، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء يتعاطفون مع كييف ومستعدون، بحسب البيان الروسي، للاصطفاف إلى جانبها.
الأمن الفيدرالي الروسي: تكثيف الجهود البريطانية منذ بدء العملية العسكرية
أوضح جهاز الأمن الفيدرالي أن روسيا رصدت تكثيفاً ملحوظاً في المساعي البريطانية الرامية إلى دمج وتوحيد التكتلات التي وصفها بـ«المعارضة الروسية» في الخارج.
وأضاف أن هذه التحركات تتم بمساعدة مواطنين روس غادروا البلاد، مشيراً إلى أن عملية توحيد هذه المجموعات تجري من خلال مجتمعات وحركات مقاومة مختلفة، بما يجعل نشاطها يبدو، وفق البيان، كأنه نشاط مدني طبيعي.
وذكر الجهاز أن لندن وأجهزتها الاستخباراتية لطالما وظفت فئات معينة من المواطنين الروس ضمن ما وصفه بأدوات الضغط السياسي والحرب الهجينة ضد روسيا.
اتهامات روسية بإنشاء مركز قوة بديل
وبحسب البيان، يرى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن الهدف من التحركات البريطانية يتمثل في إنشاء مركز قوة بديل داخل أوساط المغتربين الروس، وإظهاره أمام المجتمع الدولي باعتباره بديلاً ديمقراطياً قادراً على تولي السلطة في موسكو.
وقال الجهاز إن مثل هذه الأنشطة، من وجهة نظره، لا يمكن تنفيذها دون تنسيق وإشراف من أجهزة استخبارات، معتبراً أن ما يظهر في صورة تنظيم ذاتي يخفي وراءه، بحسب الرواية الروسية، مشروعاً سياسياً موجهاً.
وأضاف أن المهاجرين الروس المشاركين في هذه المشاريع يُستخدمون، وفق البيان، كواجهة لإظهار ما وصفه بـ«روسيا أخرى»، معتبراً أنها تعكس أجندة ومصالح التاج البريطاني.
الأمن الفيدرالي يصف بعض المشاركين بـ«جماعة فلاسوف 2.0»
واستخدم البيان الروسي وصف «جماعة فلاسوف 2.0 الجديدة» للإشارة إلى بعض المواطنين الروس الذين غادروا البلاد ويتعاطفون مع كييف.
ويشير هذا الوصف إلى الجنرال السوفيتي أندريه فلاسوف، الذي تعاون لاحقاً مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وبحسب جهاز الأمن الفيدرالي، يجري دمج هذه المجموعات ضمن مجتمعات وحركات مختلفة، في محاولة لإظهار نشاطها باعتباره جزءاً من حراك مدني خارج روسيا.
موسكو: تحركات المشاركين معروفة لأجهزة مكافحة التجسس
شدد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي على أن محاولات تشكيل منظمات تحت ما وصفه بـ«البديل الديمقراطي» لن تحقق أهدافها.
وأكد الجهاز أن الأشخاص الذين قال إنهم «ربطوا مصيرهم بلندن» ويتمنون هزيمة روسيا معروفون بالاسم لدى أجهزة مكافحة التجسس الروسية، مضيفاً أن تحركاتهم «مكشوفة» أمام الأجهزة الأمنية.
كما ربط البيان هذه التحركات بتحذيرات روسية من تكرار ما وصفه بأخطاء حقبة خروشوف، في إشارة إلى سياسات العفو عن أنصار بانديرا.
اتهامات روسية ضمن تصعيد سياسي مع الغرب
وتأتي تصريحات جهاز الأمن الفيدرالي في إطار الاتهامات الروسية المتبادلة مع الدول الغربية بشأن التدخل السياسي والحرب الهجينة، حيث تعتبر موسكو أن بعض أنشطة المعارضة الروسية في الخارج تحظى بدعم وتنسيق غربي.
وفي المقابل، يعكس مضمون البيان موقف الأجهزة الأمنية الروسية من هذه التحركات، ولا يقدم بحد ذاته دليلاً مستقلاً على الاتهامات الموجهة إلى الحكومة البريطانية أو أجهزة استخباراتها.
وأكد جهاز الأمن الفيدرالي في ختام بيانه أن جميع التحركات التي يقوم بها الأشخاص الذين يتهمهم بالارتباط بلندن تخضع للرصد، مشدداً على أن روسيا لن تسمح، وفق ما ورد في البيان، بتكرار ما وصفه بأخطاء سياسية سابقة تجاه خصومها.





