تعهدات بترحيل المخالفين والعاطلين... إريك زيمور يعلن الترشح لرئاسة فرنسا

السياسي الفرنسي إريك زيمور

كتبت شيماء حمدالله 


أعلن السياسي الفرنسي إريك زيمور ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، واضعًا ملف الهجرة في صدارة برنامجه الانتخابي، مع تعهدات باتخاذ إجراءات صارمة تشمل ترحيل الأجانب المخالفين للقانون والمهاجرين غير النظاميين، إلى جانب الأجانب العاطلين عن العمل لفترات طويلة والمقيمين قانونيًا الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الاجتماعية.


وجاء إعلان زيمور في وقت تتجه فيه الأنظار إلى السباق الرئاسي الفرنسي، مع استعداد البلاد لانتخابات 2027 وانتهاء ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون. 


وأعلن زيمور، زعيم حزب «استرداد» (Reconquête)، ترشحه خلال مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، قائلًا: «سأكون مرشحًا للانتخابات الرئاسية».


زيمور يضع الهجرة في صدارة برنامجه


أكد زيمور دعمه لوقف الهجرة وإعادة الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، متعهدًا بتوسيع نطاق إجراءات الترحيل لتشمل فئات مختلفة من المقيمين الأجانب.


وقال إن جميع الأجانب المخالفين للقانون يجب ترحيلهم، بما في ذلك من لا يقضون عقوبات داخل السجون، كما دعا إلى ترحيل المهاجرين غير النظاميين، والعاطلين عن العمل لفترات طويلة، وكل من يعتمدون حصريًا على المساعدات الاجتماعية.


وتضع هذه التصريحات ملف الهجرة في قلب حملة زيمور الانتخابية، وهو الملف الذي يمثل محورًا أساسيًا في خطابه السياسي.


مارين لوبان في سباق الرئاسة الفرنسية


يأتي دخول زيمور السباق الرئاسي بالتزامن مع استعداد مارين لوبان لخوض منافسة جديدة على منصب الرئاسة، بعد تطورات قضائية مرتبطة بالعقوبة التي كانت تمنعها من تولي المناصب العامة.


وتشير استطلاعات حديثة إلى تقدم لوبان في عدد من سيناريوهات الجولة الأولى، مع استمرار تغير خريطة المنافسة بين المرشحين بحسب تركيبة السباق والأسماء المشاركة.


وكانت لوبان قد وصلت إلى الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية السابقة مرتين أمام ماكرون، فيما يستعد حزب «التجمع الوطني» لخوض السباق المقبل وسط منافسة واسعة من قوى سياسية مختلفة.


إدوار فيليب وجان لوك ميلانشون في المشهد الانتخابي


تتغير احتمالات الجولة الثانية وفق المرشحين المشاركين في الجولة الأولى. ووفق استطلاع أُجري بمشاركة نحو 13 ألف ناخب، قد يدخل رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار فيليب منافسة الجولة الثانية أمام لوبان في حال انسحاب غابرييل أتال من السباق.


أما في حال استمرار أتال في المنافسة، فقد رجح الاستطلاع نفسه أن يكون زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون المنافس المحتمل للوبان في الجولة الثانية.


وتُظهر استطلاعات أخرى خلال عام 2026 تغيرًا في ترتيب المرشحين من سيناريو إلى آخر، ما يجعل النتائج مرتبطة بشكل كبير بقائمة المرشحين النهائية.


زيمور يعود إلى سباق الإليزيه


يعود زيمور إلى السباق الرئاسي بعد حصوله على المركز الرابع في انتخابات 2022 بفارق كبير عن المرشحين الثلاثة الأوائل.


ويضيف إعلان ترشحه اسمًا جديدًا إلى قائمة المتنافسين على خلافة ماكرون، بينما تتركز المنافسة السياسية على ملفات الهجرة والأمن والاقتصاد والهوية والسياسات الاجتماعية.


ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتجه الأنظار إلى شكل التحالفات والانسحابات المحتملة، وتأثير تعدد المرشحين على خريطة الجولة الأولى، قبل اتضاح المشهد النهائي للسباق الرئاسي الفرنسي.