إقامة جبرية حتى 2028... ملك ماليزيا يمنح رئيس الوزراء الأسبق عفوًا مشروطًا

رئيس وزراء ماليزيا السابق

كتبت شيماء حمدالله 


وافق ملك ماليزيا السلطان إبراهيم على منح رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق عفوًا مشروطًا، يسمح له بقضاء ما تبقى من عقوبته تحت الإقامة الجبرية حتى 23 أغسطس 2028، وذلك بعد أربع سنوات من إدانته في قضية اختلاس مليارات الدولارات المرتبطة بصندوق الاستثمار الحكومي «1إم.دي.بي».


ويُعد القرار ثاني عفو يحصل عليه نجيب، البالغ من العمر 73 عامًا، بعدما سبق تخفيف عقوبته في عام 2024، عقب إدانته في واحدة من أكبر الفضائح المالية التي شهدتها ماليزيا.


عفو مشروط لنجيب عبد الرزاق حتى أغسطس 2028


ويقضي القرار بالسماح لنجيب بقضاء الجزء المتبقي من عقوبته خارج السجن وتحت الإقامة الجبرية حتى 23 أغسطس 2028.


وكان نجيب، الذي تولى رئاسة وزراء ماليزيا بين عامي 2009 و2018، قد أدين بتهم فساد مرتبطة بصندوق «1إم.دي.بي»، الذي شارك في تأسيسه خلال فترة توليه السلطة.


ونفى نجيب باستمرار ارتكاب أي مخالفات، وقال إنه تعرض لدور «كبش فداء» في مخطط مالي معقد امتد عبر عدة دول.


قضية 1إم.دي.بي واختلاس مليارات الدولارات


ارتبط اسم نجيب بفضيحة صندوق «1إم.دي.بي» التي كشفت عن اختلاس مليارات الدولارات من أموال الصندوق، فيما أفاد محققون أمريكيون بأن ما يصل إلى 4.5 مليار دولار من أموال الصندوق جرى الاستيلاء عليها.


وبحسب المعلومات الواردة في القضية، تردد أن أكثر من مليار دولار وصلت إلى حسابات مرتبطة بنجيب، الذي واصل نفي ارتكاب أي مخالفات.


وأثارت القضية تداعيات سياسية وقضائية واسعة في ماليزيا، كما أصبحت من أبرز الملفات التي لاحقت نجيب بعد مغادرته منصب رئيس الوزراء.


تخفيف عقوبة نجيب في 2024


ويأتي العفو الجديد بعد قرار سابق صدر في عام 2024 خلال عهد الملك السابق، جرى بموجبه خفض عقوبة نجيب من 12 عامًا إلى النصف، إلى جانب تقليص الغرامات المفروضة عليه.


وكان نجيب قد بدأ تنفيذ عقوبته بالسجن على خلفية إدانته في قضية مرتبطة بالصندوق الحكومي.


حكم جديد بالسجن 15 عامًا


إلى جانب القضية الأساسية، أدين نجيب في قضية منفصلة مرتبطة أيضًا بصندوق «1إم.دي.بي» في ديسمبر من العام الماضي، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عامًا، إلى جانب غرامة قدرها 2.8 مليار دولار، بعد إدانته بتهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة وغسل الأموال.


وقدم رئيس الوزراء الماليزي السابق استئنافًا ضد الحكم الصادر في هذه القضية.


ورغم وجوده خلف القضبان، لا يزال نجيب عبد الرزاق شخصية مثيرة للانقسام في الساحة السياسية الماليزية، في وقت أعاد فيه قرار العفو المشروط تسليط الضوء مجددًا على واحدة من أكثر القضايا المالية والسياسية إثارة للجدل في تاريخ البلاد الحديث.