ترامب: الحوار مع إيران كان ضرورة لتفادي أزمة اقتصادية عالمية تهدد الأسواق

ترامب

مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهات العسكرية، كشفت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جانب اقتصادي مهم وراء المفاوضات التي جرت مع إيران، مؤكدًا أن الهدف لم يكن سياسيًا فقط، بل ارتبط أيضًا بالحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي ومنع دخوله في مرحلة ركود واسعة النطاق.

ووفقًا لما نقله موقع أكسيوس، فإن ترامب أوضح أن الاتصالات والمفاوضات مع طهران جاءت في إطار جهود أمريكية لاحتواء التوترات قبل تحولها إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تلقي بظلالها على الاقتصاد الدولي، خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تنظر إلى أي تصعيد محتمل باعتباره تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي العالمي، الأمر الذي دفعها إلى البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية تمنع تفاقم الأزمة وتحد من تداعياتها على الأسواق الدولية.

وفي تصريحات أخرى أدلى بها ترامب خلال مقابلة صحفية، أكد أن الولايات المتحدة حققت تفوقًا عسكريًا في المواجهة مع إيران، معتبرًا أن الإجراءات التي اتخذتها واشنطن خلال الأزمة أظهرت قدراتها العسكرية ورسخت نفوذها في المنطقة.

وأضاف أن فرض حصار بحري على إيران كان أحد العوامل التي أبرزت قوة الولايات المتحدة وقدرتها على إدارة الأزمة، مشيرًا إلى أن أي استمرار للمواجهة كان سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة تتجاوز حدود المنطقة.

وتحدث ترامب عن مذكرة التفاهم المرتبطة بالأزمة، واصفًا إياها بأنها تمثل تنازلًا كبيرًا من الجانب الإيراني، مؤكدًا أن التوصل إلى تفاهمات سياسية كان أفضل من استمرار الصراع وما قد ينتج عنه من أضرار واسعة للاقتصاد العالمي.

كما حذر الرئيس الأمريكي من أن إطالة أمد الحرب كانت ستنعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة والطاقة، خاصة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، موضحًا أن استمرار إغلاقه كان سيقود إلى اضطرابات حادة في الأسواق الدولية وربما يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة من الكساد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة، وسط متابعة دولية حثيثة لأي تحركات قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي أو تعيد إشعال بؤر التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل الملف الإيراني أحد أبرز القضايا المطروحة على الساحة الدولية خلال الفترة الحالية.