تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني بعد إحالته إلى الكونجرس

الكونجرس

أحال البيت الأبيض إلى الكونجرس الأمريكي مسودة اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن مجموعة من التفاهمات السياسية والأمنية الهادفة إلى وقف العمليات العسكرية وتهيئة الأجواء أمام جولة مفاوضات موسعة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

ووفقًا لما تضمنته الوثيقة، فإن الاتفاق المؤقت يتألف من 14 بندًا رئيسيًا، ويؤسس لمرحلة انتقالية تمتد لمدة 60 يومًا، يتم خلالها التفاوض بشأن الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات تنفيذ التفاهمات الأمنية والاقتصادية طويلة الأمد.

وتنص المذكرة على إعلان إنهاء الحرب بشكل فوري ودائم عقب توقيعها، مع التزام الطرفين بعدم تنفيذ أي أعمال عدائية أو التهديد باستخدام القوة مستقبلاً. كما يشمل الاتفاق وقف التصعيد في مختلف الجبهات المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وفي إطار تعزيز الثقة المتبادلة، تتعهد واشنطن وطهران باحترام سيادة كل منهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، إلى جانب العمل على إتمام اتفاق نهائي خلال مهلة لا تتجاوز 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها بموافقة مشتركة.

كما تتضمن الوثيقة إجراءات عملية تتعلق بالملاحة البحرية، حيث تلتزم الولايات المتحدة برفع القيود المفروضة على حركة السفن الإيرانية وإنهاء الحصار البحري بشكل تدريجي خلال شهر من توقيع التفاهم. وفي المقابل، تتعهد إيران بتوفير ممرات آمنة للسفن التجارية العابرة دون فرض رسوم لفترة مؤقتة تمتد شهرين.

ويتطرق الاتفاق أيضًا إلى مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز، إذ تنوي طهران إجراء مشاورات مع سلطنة عُمان ودول الخليج لوضع آلية تنظيمية جديدة للمضيق تراعي القوانين الدولية والمصالح السيادية للدول المطلة عليه.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تتضمن التفاهمات إعداد برنامج واسع لإعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي داخل إيران، بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، بالتنسيق بين الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين. ومن المقرر تحديد آليات التنفيذ والتمويل خلال فترة المفاوضات المقبلة.

كما تشير البنود إلى التزام أمريكي باتخاذ خطوات لرفع العقوبات المفروضة على إيران ضمن إطار الاتفاق النهائي، بما يسمح بإعادة دمج الاقتصاد الإيراني تدريجيًا في الأسواق العالمية، وتسهيل المعاملات المالية والاستثمارية المرتبطة بخطة التعافي الاقتصادي.

ويرى مراقبون أن هذه المذكرة تمثل خطوة أولية نحو تهدئة واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في الشرق الأوسط، لكنها تبقى مرهونة بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات الجوهرية خلال جولات التفاوض المقبلة والوصول إلى اتفاق شامل ودائم.