تراجع الدولار في البنوك.. العملة الأمريكية تواصل الهبوط

الدولار

شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري انخفاضًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، مواصلًا مساره التراجعي الذي بدأ منذ الأيام الماضية، وسط حالة من الهدوء النسبي في سوق الصرف وترقب المتعاملين للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية التي تؤثر على حركة العملات.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استقرار أداء الدولار في الأسواق العالمية وتحسن معنويات المستثمرين تجاه الأصول الأعلى مخاطرة، ما انعكس على حركة التداول داخل القطاع المصرفي المصري، ودعم استمرار انخفاض العملة الأمريكية أمام الجنيه.

انخفاض ملحوظ في أسعار الدولار بالبنوك

أظهرت التعاملات المصرفية تراجعًا في أسعار الدولار لدى عدد من البنوك العاملة بالسوق المصرية، حيث سجل أعلى مستوى له داخل بنك أبوظبي الإسلامي عند 50.39 جنيه للشراء و50.49 جنيه للبيع.

وفي بنك الإسكندرية بلغ سعر العملة الأمريكية نحو 50.18 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع، بينما استقر السعر في البنك التجاري الدولي عند 50.12 جنيه للشراء و50.22 جنيه للبيع، مع استمرار تحديث الأسعار بصورة لحظية عبر المنصات الرسمية للبنوك.

البنك المركزي يسجل استقرارًا نسبيًا

وعلى مستوى السعر الرسمي، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري استقرارًا نسبيًا في تداولات الدولار، حيث سجل نحو 50.16 جنيه للشراء و50.29 جنيه للبيع.

ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن في سوق النقد الأجنبي، مدعومة بالإجراءات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز استقرار سعر الصرف وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار وثقة المتعاملين.

عوامل عالمية تدعم تراجع العملة الأمريكية

ويربط محللون التراجع الأخير للدولار محليًا بحركة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، إذ جاءت التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة لتحد من الطلب على الدولار كملاذ آمن، في ظل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية وتحسن شهية المستثمرين نحو الأصول الأخرى.

كما ساهمت التوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية العالمية وتحركات البنوك المركزية الكبرى في الضغط على الدولار، ما انعكس بصورة مباشرة على أسعاره داخل السوق المصرية.

تأثيرات متوقعة على الأسواق

ويرى متابعون أن استمرار انخفاض الدولار قد ينعكس إيجابًا على تكلفة الواردات وأسعار بعض السلع المرتبطة بالعملة الأجنبية، كما يمنح الشركات والمستوردين مساحة أكبر للتخطيط المالي خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، تظل الأسواق تترقب المستجدات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار الصرف خلال المرحلة المقبلة.