تمضي الدولة المصرية بخطوات واضحة نحو توطين صناعة السيارات وتعزيز التصنيع المحلي، بما يتماشى مع التحولات العالمية المتسارعة في القطاع، خاصة مع التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية.
يسهم دعم الصناعة المحلية في تحقيق التوازن داخل السوق، وزيادة المنافسة، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلًا عن تحسين جودة الخدمات المرتبطة بقطاع السيارات.
وفي نفس السياق، أكد المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، أن الدولة المصرية تستهدف ضبط سوق السيارات وحماية الإنتاج المحلي، في ظل الطفرة الكبيرة التي تشهدها صناعة السيارات عالميًا، خاصة في مجال السيارات الكهربائية.
وأوضح جمال عسكر، خلال تصريحات له، أن السوق المصري يشهد وجود سوقين، الأول يعتمد على الوكلاء والمصنعين المعتمدين، بينما يوجد سوق موازٍ يضم بعض التجار والمعارض التي تستورد السيارات بشكل مباشر، وهو ما يؤدي إلى حالة من الاضطراب وعدم التوازن داخل السوق.
وأضاف خبير صناعة السيارات، أن الهدف الرئيسي للدولة هو توطين صناعة السيارات في مصر، باعتبارها من الصناعات التي تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد، وزيادة فرص العمل، وتنمية قطاع الصناعات المغذية للسيارات، مؤكدًا أن تعزيز التصنيع المحلي سيؤدي إلى زيادة المنافسة وانخفاض أسعار السيارات وقطع الغيار، إلى جانب تحسين خدمات ما بعد البيع وزيادة فترات الضمان.
وأشار إلى أن تجربة توطين صناعة السيارات لا تعني إنتاج سيارة كاملة داخل دولة واحدة، موضحًا أن صناعة السيارات الحديثة تقوم على منظومة متكاملة تشارك فيها دول وشركات متعددة، حيث يتم تصنيع المكونات المختلفة مثل المحركات والبطاريات والأنظمة الإلكترونية والشاسيهات في أماكن مختلفة، ثم تجميعها لإنتاج السيارة النهائية.



