دمية ترامب..الصحافة الأوروبية تفتح النار على إنفانتينو بسبب الحكم الصومالي

ترامب وإنفانتينو

تصاعدت حدة الانتقادات الأوروبية الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ورئيسه جياني إنفانتينو، على خلفية أزمة الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة الأمريكية قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، رغم اختياره ضمن قائمة الحكام المشاركين في البطولة.


وأثارت الواقعة موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما تحولت من أزمة إجرائية تتعلق بالتأشيرات إلى قضية سياسية وتنظيمية ألقت بظلالها على النسخة الحالية من المونديال.


وشنت صحيفة “ذا ميرور” البريطانية هجومًا حادًا على السلطات الأمريكية والفيفا، معتبرة أن ما تعرض له الحكم الصومالي يمثل “وصمة” تلاحق البطولة قبل بدايتها الرسمية.


وأكدت الصحيفة أن أرتان خضع لاستجواب استمر نحو 11 ساعة داخل أحد المطارات الأمريكية، قبل أن يتم احتجازه وترحيله رغم امتلاكه الوثائق وتأشيرة الدخول المطلوبة، مشيرة إلى أن الواقعة أثارت تساؤلات واسعة بشأن معايير التعامل مع المشاركين في الحدث العالمي.


وأضافت أن الحكم الصومالي كان على أعتاب كتابة صفحة تاريخية كأول حكم من بلاده يدير مباريات في كأس العالم، قبل أن تتوقف رحلته بشكل مفاجئ خارج المستطيل الأخضر.


وفي فرنسا، وجهت صحيفة “ليكيب” انتقادات لاذعة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، متهمة إياه بالتساهل في التعامل مع الأزمة وعدم الدفاع عن أحد أفراد منظومة التحكيم التابعة للفيفا لتسخر منه ووصفته بـ"دمية ترامب".


ونشرت الصحيفة غلافاً يُظهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ممسكًا بكأس العالم في يد، بينما يظهر إنفانتينو كدمية صغيرة في اليد الأخرى


وأبرزت الصحيفة حالة الجدل 

التي صاحبت الأزمة، معتبرة أن الاتحاد الدولي وجد نفسه في موقف حرج بعد فشله في إيجاد حل يسمح للحكم الصومالي بالمشاركة في البطولة التي يفترض أنها تجمع مختلف شعوب العالم تحت مظلة واحدة.


وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى إدارة الفيفا بسبب الاكتفاء بالتأكيد على أن قرارات التأشيرات والهجرة تخضع لسلطات الدولة المضيفة، دون اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمعالجة الموقف.


من جانبها، سلطت تقارير إعلامية بريطانية الضوء على التناقض بين الشعارات التي يرفعها الفيفا بشأن الانفتاح والشمولية، وبين ما جرى مع الحكم الصومالي قبل انطلاق البطولة.


وأشارت إلى أن الاتحاد الدولي كان يطالب في بطولات سابقة الدول المستضيفة بتقديم تسهيلات واسعة للمشاركين وضمان دخولهم دون عقبات، بينما بدت الأزمة الحالية مختلفة في ظل تمسك السلطات الأمريكية بقرارها وعدم صدور أي توضيحات رسمية بشأن أسباب المنع.


وتحولت قضية عمر أرتان إلى واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل في الأيام الأولى لكأس العالم 2026، خاصة بعدما أكد الحكم الصومالي في تصريحات سابقة أنه استوفى جميع الإجراءات القانونية المطلوبة للسفر والمشاركة في البطولة.


وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى منافسات المونديال داخل الملاعب، لا تزال أزمة الحكم الصومالي تثير نقاشًا واسعًا حول الجوانب التنظيمية والإدارية للبطولة، وسط مطالبات بضرورة توضيح ملابسات الواقعة وضمان عدم تكرارها خلال الأحداث الرياضية الكبرى مستقبلاً.