تستقبل أسرة الفنان الراحل محمد مرزبان، غدًا الجمعة، العزاء بمسجد حسن الشربتلي بمنطقة التجمع الخامس، وذلك بعد أيام من رحيله متأثرًا بالإصابات البالغة التي تعرض لها إثر حادث سير مروع، أنهى رحلة فنية امتدت لسنوات وترك خلالها بصمة لدى جمهوره وزملائه في الوسط الفني.
ومن المنتظر أن يشهد العزاء تنفيذ واحدة من أبرز وصايا الفنان الراحل، حيث قررت أسرته وأصدقاؤه ارتداء الملابس البيضاء أثناء استقبال المعزين، التزامًا برغبته التي أوصى بها قبل وفاته.
وقد أثارت هذه الوصية اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الماضية، خاصة أنها جاءت مخالفة للتقاليد المعتادة التي يرتبط فيها اللون الأسود بمراسم الحداد والعزاء.
ورأى كثيرون أن اختيار اللون الأبيض يعكس نظرة مختلفة للحياة والموت، ويجسد رغبة الراحل في أن يكون وداعه أقرب إلى السلام والطمأنينة، بعيدًا عن مظاهر الحزن التقليدية، وهو ما حرص المقربون منه على احترامه وتنفيذه.
وكان خبر وفاة محمد مرزبان قد أثار حالة من الحزن داخل الوسط الفني وبين محبيه، بعدما ظل لعدة أيام يتلقى العلاج داخل المستشفى في محاولة لإنقاذه من تداعيات الحادث الخطير الذي تعرض له أثناء قيادته دراجة نارية على طريق الإسماعيلية – القاهرة الصحراوي، بالقرب من منطقة مفارق سرابيوم.
ووفقًا للتقارير الأولية، وقع الحادث إثر اصطدام سيارة بالدراجة النارية التي كان يستقلها، ما أدى إلى انقلابها بشكل عنيف وإصابته بإصابات خطيرة استدعت نقله على الفور إلى المستشفى.
وتمكنت الأجهزة الأمنية لاحقًا من تحديد السيارة المتسببة في الحادث وضبط قائدها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وعقب نقله إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة، خضع الفنان الراحل لسلسلة من الفحوصات الطبية التي كشفت عن تعرضه لنزيف داخلي بالمخ، إلى جانب كسور متعددة في عظام الوجه والضلوع، فضلًا عن إصابات وجروح متفرقة في أنحاء الجسم.
ودخل محمد مرزبان على إثر ذلك إلى العناية المركزة، حيث خضع لجراحة عاجلة للسيطرة على النزيف ومحاولة إنقاذ حالته، إلا أن وضعه الصحي ظل حرجًا خلال الأيام التالية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بمضاعفات إصاباته.
وبرحيل محمد مرزبان، يفقد الوسط الفني أحد أبنائه، بينما يودعه محبوه غدًا في مشهد استثنائي يحمل اللون الأبيض بدلًا من الأسود، تنفيذًا لوصية أراد من خلالها أن تكون رسالته الأخيرة مختلفة، تمامًا كما كانت نظرته للحياة.
