تستكمل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد فؤاد، اليوم السبت، جلسات محاكمة المتهمة "هناء. ع"، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، لاتهامها بإنهاء حياة أطفالها الثلاثة خنقًا داخل فيلتها بمنطقة الشروق في القاهرة الجديدة.
كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، أن المتهمة (37 عامًا، تعمل بمجال التطوير العقاري سابقًا) بارتكابها الجريمة بدم بارد.
وأفادت في اعترافاتها أنها استغلت استغراق أطفالها (ميرا 9 سنوات، طه 8 سنوات، ومصطفى 6 سنوات) في النوم، واستخدمت "وشاحًا قماشيًا" (إيشارب) لخنقهم واحدًا تلو الآخر.
وبررت المتهمة فعلتها بمرورها بـ "ضائقة مالية طاحنة" عقب توقفها عن العمل، مدعية عجزها عن تلبية احتياجات أطفالها المعيشية أو تأمين المستوى الاجتماعي الذي اعتادوا عليه، ما دفعها للتفكير في "التخلص منهم" كحل لهروبها من الواقع.
تضمنت أوراق القضية شهادات صادمة، حيث أكدت شقيقتا المتهمة علمهما المسبق بنية المتهمة، إذ أرسلت لإحداهما رسالة نصية قبل الحادث بـ 3 أيام تخطرها بعزمها على قتل الصغار. من جانبه، أكد والد الأطفال (المنفصل عن المتهمة) في شهادته أنه فوجئ بالكارثة يوم وقوعها.
والطب الشرعي أكد أن الوفاة ناتجة عن "إسفكسيا الخنق" نتيجة ضغط بجسم لين حول الرقبة.
كما أكد أثبت تقرير المجلس القومي للصحة النفسية أن المتهمة "مسؤولة جنائيًا"، ولا تعاني من أي اضطراب نفسي أو عقلي وقت ارتكاب الجريمة، مما يعني إدراكها الكامل لنتائج أفعالها.
وأوضح مجري التحريات الشروق وبدر في أقواله أمام المنصة، أن المتهمة أرشدت عن الأداة المستخدمة في الجريمة، وقامت بتمثيل كيفية إنهاء حياة أطفالها؛ حيث بدأت بالابنة الكبرى، ثم الابن الأوسط الذي استيقظ على صوتها فحاولت تهدئته قبل أن تلحق برقبته الوشاح، وانتهت بطفلتها الصغرى، لتضع بذلك سطر النهاية المأساوي لثلاثة أرواح بريئة.
