يواصل فيلم «إذما» جذب اهتمام الجمهور والنقاد منذ انطلاق عرضه ضمن موسم عيد الأضحى السينمائي، حيث قرر الفنان أحمد داود مشاركة الجمهور تجربة مشاهدة العمل بشكل مباشر، إذ يتواجد اليوم داخل إحدى قاعات العرض في Scene Cinemas بكايرو فستيفال سيتي، برفقة الفنانة سلمى أبو ضيف، لمشاهدة الفيلم مع الجمهور في حفل الثامنة مساءً، في خطوة تعكس حرص أبطال العمل على التفاعل مع ردود الأفعال عن قرب.
وفي تصريحات خاصة لموقع «الراية نيوز»، تحدث أحمد داود عن كواليس مشاركته في الفيلم، مؤكدًا أن «إذما» يمثل واحدًا من أهم التجارب الفنية التي خاضها خلال السنوات الأخيرة، لما يحمله من مضمون إنساني وفلسفي مختلف يبتعد عن القوالب التقليدية المعتادة في السينما.
وأوضح داود أن الفيلم لا يعتمد فقط على عناصر التشويق أو الترفيه، وإنما يقدم رحلة إنسانية مليئة بالتساؤلات والأفكار التي تدفع المشاهد إلى التفكير بعد انتهاء العرض، مشيرًا إلى أن العمل يناقش العديد من القضايا المرتبطة بالنفس البشرية وطبيعة الاختيارات التي يتخذها الإنسان في حياته، وما يترتب عليها من نتائج وتغيرات.
وأضاف أن أكثر ما شجعه على خوض التجربة هو جرأة الفكرة واختلاف المعالجة الدرامية، لافتًا إلى أن السينما في حاجة دائمة إلى التنوع وتقديم أعمال جديدة تفتح آفاقًا مختلفة أمام الجمهور، بعيدًا عن التكرار أو الاعتماد على الأفكار التقليدية فقط.
وأكد أحمد داود أن الجمهور المصري أصبح أكثر وعيًا وانفتاحًا على التجارب الفنية المختلفة، وهو ما يشجع صناع السينما على تقديم موضوعات غير مألوفة، موضحًا أن نجاح أي صناعة فنية يرتبط بقدرتها على التطور والتجديد المستمر، ومواكبة التغيرات التي تطرأ على اهتمامات الجمهور وذائقته.
وأشار إلى أن «إذما» يمثل بالنسبة له محطة مهمة في مسيرته الفنية، لأنه يراهن على فكرة مختلفة تحمل أبعادًا إنسانية وفكرية عميقة، معربًا عن أمله في أن يحقق الفيلم تفاعلًا إيجابيًا لدى المشاهدين، وأن ينجح في الوصول إلى الجمهور الذي يبحث عن أعمال تحمل قيمة فنية ورسائل إنسانية إلى جانب المتعة البصرية والدرامية.
وعن خططه الفنية خلال الفترة المقبلة، كشف أحمد داود أنه يعيش حالة من النشاط الفني المكثف، موضحًا أنه يشارك خلال عام 2026 بفيلمين سينمائيين، بينما يتطلع إلى تقديم ثلاثة أفلام جديدة خلال عام 2027، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو الحفاظ على التنوع في اختياراته الفنية وعدم تكرار نفسه في الأعمال التي يقدمها.
وقال إن الفنان يجب أن يسعى دائمًا إلى اكتشاف مناطق جديدة في أدائه الفني، وأن يخوض تجارب مختلفة تضيف إلى رصيده المهني، مشيرًا إلى أنه يفضل التنقل بين أنواع متعددة من الأعمال سواء الاجتماعية أو الإنسانية أو التشويقية أو غيرها من الأشكال الدرامية.
وتحدث أحمد داود أيضًا عن المنافسة السينمائية القوية التي يشهدها موسم عيد الأضحى الحالي، مؤكدًا أنه لا ينظر إلى الأمر باعتباره صراعًا بين الأفلام، وإنما يراه حالة صحية تعكس قوة الصناعة وتنوع الإنتاج السينمائي.
وأضاف: «لا أحب وصف ما يحدث بالمنافسة بالمعنى التقليدي، لأن كل فيلم يقدم تجربة مختلفة تمامًا عن الآخر، والجمهور اليوم أصبح يمتلك وعيًا كبيرًا يجعله قادرًا على اختيار ما يناسبه من أعمال».
وأشار إلى أن امتداد إجازة العيد لعدة أيام يمنح الجمهور فرصة مشاهدة أكثر من فيلم، موضحًا أن اختلاف الأنواع السينمائية المطروحة حاليًا يصب في مصلحة المشاهد وصناعة السينما معًا، حيث تتواجد أفلام الأكشن والكوميديا والأعمال الاجتماعية والإنسانية والفلسفية في الوقت نفسه.
واختتم أحمد داود تصريحاته بالتأكيد على أن السينما المصرية تعيش مرحلة مهمة من التطور والازدهار، بفضل حالة التنوع الكبيرة التي تشهدها، معربًا عن سعادته بأن يكون جزءًا من هذا الحراك الفني، من خلال أعمال يسعى دائمًا إلى أن تجمع بين القيمة الفنية والبعد الإنساني، وأن تترك أثرًا حقيقيًا لدى الجمهور بعد انتهاء المشاهدة.



