سعد الصغير: من يسأل اليوم عن أبناء أحمد عامر وأرملة إسماعيل الليثي؟

سعد الصغير

تحدث الفنان سعد الصغير بصراحة عن أهمية الوفاء بعد رحيل الفنانين، معربًا عن حزنه الشديد بسبب ما وصفه بتجاهل البعض لأسر عدد من نجوم الأغنية الشعبية بعد وفاتهم، مؤكدًا أن الدعم الحقيقي لا يكون بالكلمات فقط، وإنما بالوقوف إلى جانب عائلات الراحلين في الأوقات الصعبة.


وقال سعد الصغير خلال تصريحات تلفزيونية إنه كثيرًا ما يتساءل عن مصير أسر بعض الفنانين بعد رحيلهم، مشيرًا إلى أن الكثير من الناس يحرصون على إظهار المحبة والتقدير للفنان أثناء حياته، لكن الأمر يختلف بعد وفاته، حيث تتراجع الاتصالات والزيارات ويصبح أفراد أسرته في مواجهة ظروفهم بمفردهم.


وأضاف أن هذه الفكرة تراوده دائمًا عندما يتذكر الفنان الراحل أحمد عامر، متسائلًا عما إذا كان أحد قد فكر في التواصل مع أبنائه للاطمئنان عليهم أو مشاركتهم المناسبات المختلفة، مؤكدًا أن الاهتمام بأسرة الراحل يعد امتدادًا لمحبة صاحبها وتقديرًا لما قدمه طوال حياته.


كما أشار سعد الصغير إلى أسرة الفنان الراحل إسماعيل الليثي، موضحًا أن زوجته وأفراد عائلته لم يحظوا بالاهتمام الذي يستحقونه بعد وفاته، وهو ما تسبب له في شعور كبير بالحزن، خاصة أن مثل هذه المواقف تكشف معدن الأشخاص الحقيقي ومدى تمسكهم بقيم الوفاء والإنسانية.


وأكد أن الفنان محمود الليثي كان من أكثر الأشخاص حرصًا على مساندة أسرة إسماعيل الليثي، مشيدًا بمواقفه الإنسانية التي فضل القيام بها بعيدًا عن الأضواء أو البحث عن الإشادة من الآخرين، وقال إن ما فعله محمود الليثي يعكس معنى الصداقة الحقيقية والوفاء الذي يستمر حتى بعد رحيل الأصدقاء.


وكشف سعد الصغير عن أحد المواقف التي يعتبرها دليلاً على هذا الوفاء، موضحًا أن عزاء إسماعيل الليثي أُقيم في القاعة نفسها التي شهدت حفل زفافه من قبل، وأن محمود الليثي تكفل بكامل تكاليف العزاء، والتي بلغت نحو 180 ألف جنيه، وسددها بالكامل دون أن يعلن ذلك أو يتحدث عنه أمام وسائل الإعلام.


وأضاف أن مثل هذه التصرفات الإنسانية هي التي تبقى في ذاكرة الناس، لأنها تعبر عن الدعم الحقيقي في أصعب اللحظات، بعيدًا عن المظاهر أو الكلمات الرنانة.


واختتم سعد الصغير حديثه برسالة مؤثرة، أكد خلالها أن الحياة قصيرة ولا تدوم لأحد، وأن ما يبقى بعد رحيل الإنسان هو سيرته الطيبة ومواقفه الإنسانية وأثره في نفوس من حوله.

وشدد على ضرورة الحفاظ على قيم الرحمة والتكافل والوفاء، وعدم نسيان أسر الراحلين، لأن السؤال عنهم والوقوف بجانبهم يعد من أبسط صور المحبة والاعتراف بالجميل لمن رحلوا وتركوا أثرًا في حياة الآخرين.