فتحت الطائرات المسيرة الأوكرانية جبهة استنزاف مجددا ضد خطوط الإمداد الروسية، بعدما أعلنت كييف، اليوم الأربعاء، استهداف 9 ناقلات نفط تابعة لـ "أسطول الظل" الروسي في بحر آزوف. ويأتي هذا الهجوم في إطار خطة أوكرانية متصاعدة لعزل شبه جزيرة القرم والمناطق الخاضعة لسيطرة موسكو في الجنوب.
وصرح قائد قوات المسيرات الأوكرانية، روبرت بروفدي، في بيان له عبر تطبيق "تليجرام"، أن الضربات الأخيرة ساعدت في رفع حصيلة الناقلات الروسية المستهدفة خلال الـ 72 ساعة الماضية إلى 19 ناقلة، مضيفا أن العمليات تسير بوتيرة مكثفة لقطع الشرايين اللوجستية عن القرم.
وجدير بالذكر أن بحر آزوف يعد ممرًا استراتيجيًا لا غنى عنه للجيش الروسي؛ حيث تعتمد عليه موسكو بشكل أساسي في نقل الوقود والعتاد إلى قواتها في الجنوب وجزيرة القرم.
موسكو ترد بـ "حرب أرقام"
في المقابل، أقرت السلطات الروسية بالهجمات لكنها قللت من خسائرها اللوجستية، وصرحت أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت منشآت صناعية وتسببت في مقتل شخص بمنطقة "ساراتوف".
وأوضح حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، أن الهجوم طال ناقلتين فارغتين في خليج «تاغانروغ» ببحر آزوف أثناء توجههما إلى روستوف، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة شخصين بجروح طفيفة.
وفي ذات السياق ،أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 415 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة فقط، مؤكدا بأنه واحدة من أكبر موجات التصدي الجوي التي تسجلها موسكو منذ بدء النزاع.
ويذكر أن هذه التطورات الميدانية تعد تحولاً في الاستراتيجية الأوكرانية التي باتت تركز على "حرب الناقلات والمصافي" لشل اقتصاد الحرب الروسي، في وقت تواصل فيه موسكو ضرباتها العنيفة والمستمرة لمنشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية.

