سخر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من مسار الحملة العسكرية الروسية، كاشفاً في خطابه ليل الاثنين، عن أن الكرملين حدد ثم أرجأ أكثر من 15 موعداً نهائياً للسيطرة الكاملة على إقليم "دونباس" الشرقي، على مدار ما يزيد من أربع سنوات من القتال.
جاءت تصريحات زيلينسكي رداً على رفض نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، مقترحاً أوكرانياً تضمن وقف الضربات بعيدة المدى وتخفيف حدة العمليات القتالية. واعتبر الرئيس الأوكراني أن مواقف بوتين تعكس "انفصاله التام عن الواقع والشعب الروسي"، مشيراً إلى الأزمات الحياتية التي يواجهها الروس، ومنها طوابير الوقود الطويلة الناجمة عن الهجمات الأوكرانية المكثفة التي استهدفت البنية التحتية لصناعة النفط الروسية.
وأضاف زيلينسكي أن القيادة السياسية في موسكو باتت "مهووسة" بـ "دونباس"، مؤكداً أن استمرار الحرب سيجبر الكرملين على تأجيل مواعيده النهائية مراراً وتكراراً دون جدوى.
وعلى الجانب الآخر، لم تخفِ روسيا منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب أن السيطرة على "دونباس"، الذي يضم مقاطعتي دونيتسك ولوجانسك، يمثل هدفاً استراتيجياً ومحورياً لعملياتها العسكرية، حيث تفرض القوات الروسية سيطرتها حالياً على نحو 90% من الإقليم. وفي حين يصعب حصر العدد الدقيق للقوات الروسية هناك، كان بوتين قد أعلن مطلع العام الجاري أن قوام قواته في منطقة "العملية العسكرية الخاصة" يبلغ نحو 700 ألف جندي.
وفي سياق متصل، أعربت موسكو عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الهجمات الأوكرانية بمحيط محطة "زابوريجيا" للطاقة النووية، محذرة من عواقب كارثية قد تهدد أمن وسلامة المنشأة الحيوية.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً دموياً لافتاً عبر تبادل واسع النطاق للهجمات بالطائرات المسيّرة؛ حيث أعلن حاكم مقاطعة "دنيبرو" الأوكرانية عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 29 آخرين جراء قصف صاروخي استهدف المدينة الواقعة جنوب شرقي البلاد، فيما أفاد مسؤولون محليون بمقتل رجلين وامرأة وإصابة 8 آخرين بينهم طفل، إثر هجوم روسي بمسيّرة استهدف حافلة ركاب صغيرة في "زابوريجيا".

