لمواجهة سلالة بلا لقاح.. مدير "الصحة العالمية" يتوجه للكونغو لمحاصرة إيبولا

المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، عن بدء جهود مشتركة مع المنظمة المعنية بالبحوث الطبية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لرفع كفاءة وقدرات تشخيص الإصابة بفيروس "إيبولا" في البلاد، في محاولة عاجلة للسيطرة على التفشي السريع للمرض وإنقاذ الأرواح.


​وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن هذا التعاون يستهدف تقوية شبكة المختبرات المحلية لتقديم بيانات دقيقة وفورية، تسهم في سرعة رصد الحالات المؤكدة وعزلها.


​جيبريسوس في طريقه إلى الميدان

​وكشف "غيبريسوس" عن توجهه شخصياً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لدعم الفرق الطبية الميدانية، معرباً عن ثقته الكاملة في قدرة السلطات الصحية على تجاوز الأزمة.


​وقال مدير المنظمة الأممية: ​"أنا في طريقي إلى الكونغو الديمقراطية.. لقد عاد فيروس إيبولا، وتعد مقاطعة (إيتوري) هي الأكثر تضرراً من هذا التفشي. سأكون على الأرض مع فرقنا وشركائنا والعاملين الصحيين الاستثنائيين الذين لم يتوقفوا عن القتال، وتحت إشراف الحكومة الكونغولية".


​وأضاف جيبريسوس نبرة تفاؤلية مشوبة بالحذر قائلاً: "لقد نجحت هذه البلاد في هزيمة إيبولا 16 مرة سابقة، ولن تكون المرة السابعة عشرة استثناءً، ولكن يجب أن نتحرك الآن بشكل جماعي وفوري".


​التحديات الأمنية وحصيلة الوفيات

​وفي السياق ذاته، أشار مدير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطراب الأوضاع الأمنية وانعدام الاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، يشكل عائقاً كبيراً ويضاعف من صعوبة احتواء الفيروس ومنع انتشاره.


​وبحسب أحدث إحصائيات المنظمة الصادرة حتى 24 مايو  الجاري، سجلت البلاد 10 وفيات مؤكدة بالفيروس، بالإضافة إلى 223 حالة وفاة مشتبه بها، وذلك من بين إجمالي إصابات تجاوز الألف حالة (بين مؤكدة ومشتبه بها) منذ الإعلان عن عودة المرض منتصف الشهر الحالي.


​وتأتي هذه الموجة في وقت حساس للغاية؛ حيث يواجه القطاع الطبي تحدياً معقداً نظراً لأن سلالة "بونديبوجيو" المنتشرة حالياً في الكونغو الديمقراطية، لا يتوفر لها أي لقاح واقٍ أو علاج طبي معتمد حتى الآن.