وأوضح الوزير أن البرنامج الجديد يستهدف توجيه المساندة التصديرية بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التي يتحملها المصدرون، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إلى جانب زيادة حجم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
مجلس الوزراء يوافق على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية
وكان مجلس الوزراء قد وافق، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال فعاليات «منتدى مصر 2026»، بشأن تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، ومساندة القطاعات الإنتاجية والتصديرية، خاصة في ظل التحديات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية والإجراءات التجارية الدولية، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية والتجارية التي تؤثر على حركة الصادرات المصرية وقدرتها على المنافسة عالميًا.
تنفيذ البرنامج الجديد على مرحلتين حتى يوليو 2027
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن تصميم البرنامج الجديد راعى تنفيذه على مرحلتين، الأولى قصيرة المدى، تستمر حتى قبل نهاية عام 2026، وتستهدف تحقيق أثر سريع وملموس على نمو الصادرات المصرية، فضلًا عن جذب شركات جديدة للانضمام إلى البرنامج والاستفادة من آليات المساندة التصديرية.
أما المرحلة الثانية، فمن المقرر أن تبدأ في يوليو 2027، وتستهدف التعامل مع التحديات الهيكلية التي تواجه الصادرات المصرية، والعمل على اغتنام الفرص التصديرية المتاحة في الأسواق الخارجية، بما يدعم استدامة نمو الصادرات وتعزيز انتشار المنتجات المصرية دوليًا.
3 محاور رئيسية لتنظيم منظومة المساندة التصديرية
وقال الدكتور محمد فريد إن أبرز ملامح البرنامج الجديد تتمثل في إعادة تنظيم منظومة المساندة التصديرية من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تشمل المساندة الأساسية والحوافز، وبرنامج مساندة الشحن، إلى جانب محور الخدمات الداعمة لتنمية الصادرات ورفع كفاءة الشركات المصدرة.
المحور الأول: زيادة المساندة الأساسية والحوافز للقطاعات التصديرية
وأوضح الوزير أن المحور الأول يتضمن زيادة المساندة التصديرية وفقًا لطبيعة كل قطاع والتحديات والمتطلبات الخاصة به، وذلك لجميع البرامج المستفيدة من منظومة رد الأعباء التصديرية.
وتشمل القطاعات المستفيدة برامج الصناعات النسيجية، التي تضم الملابس الجاهزة ومستلزمات الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية والغزل والمنسوجات، إلى جانب برنامج الحاصلات الزراعية وبرنامج الصناعات الغذائية.
كما تشمل البرامج المستفيدة الصناعات الهندسية، والصناعات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل، بما يتضمن مساندة المستلزمات الطبية والأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل وصادرات الأدوية، فضلًا عن مساندة تسجيل الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية.
ويمتد نطاق المساندة ليشمل أيضًا برنامج مساندة الأثاث، وبرنامج المصنوعات الجلدية والأحذية، وبرنامج الصناعات الكيماوية والتعبئة والتغليف والكتب.
وتتضمن قائمة القطاعات المستفيدة كذلك برنامج مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، والذي يشمل الرخام والجرانيت والمواد العازلة والجلفنة والدرفلة على البارد والزجاج المسطح وسحب الأسلاك والمسامير والسيراميك، بالإضافة إلى برنامج الصناعات اليدوية والحرفية.
إضافة أسواق جديدة للحوافز التصديرية
وأشار الوزير إلى أن البرنامج الجديد يتضمن استمرار العمل بالحوافز الإضافية ذاتها المقررة في البرنامج الحالي، مع إضافة الولايات المتحدة الأمريكية ودول جنوب شرق آسيا إلى قائمة الأسواق المستهدفة بالحوافز.
وتضم قائمة دول جنوب شرق آسيا المستهدفة كلًا من تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وبروناي وتيمور الشرقية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو تنويع الأسواق التصديرية أمام المنتجات المصرية، وتعزيز فرص النفاذ إلى أسواق جديدة، بما يدعم زيادة الصادرات ويفتح مجالات أوسع أمام الشركات المصرية للتوسع الخارجي.
تعديل قواعد صرف المساندة التصديرية لضمان سرعة الإجراءات
وأضاف الدكتور محمد فريد أن البرنامج الجديد يتضمن استمرار العمل بالقواعد المنظمة لصرف المساندة التصديرية المعمول بها حاليًا، مع إدخال تعديل على البند «رابعًا» من القواعد العامة.
وبموجب التعديل، يتعين على جميع الشركات تسليم الملفات مستوفاة لجميع البيانات والمستندات المطلوبة، وفقًا للقواعد والضوابط المعتمدة، مع ضرورة التأكد من اكتمالها قبل قبولها وإثبات استلامها.
ويستهدف هذا الإجراء ضمان انتظام عمليات الفحص والمراجعة، وتجنب تراكم الملفات غير المستوفاة للمستندات المطلوبة، بما يسهم في الحد من تعطيل إجراءات الصرف وتحسين كفاءة تنفيذ منظومة المساندة التصديرية.
المحور الثاني: تطوير برنامج مساندة الشحن
وفيما يتعلق بالمحور الثاني، أوضح الوزير أنه يركز على تطوير منظومة الشحن، باعتبارها أحد العناصر المرتبطة بتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، وتحسين كفاءة وصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي تطوير هذا المحور ضمن توجه البرنامج الجديد لمعالجة الأعباء والتحديات المرتبطة بعمليات الشحن والتصدير، ودعم الشركات المصرية في التوسع بالأسواق الدولية.
المحور الثالث: استمرار مساندة الخدمات الداعمة لتنمية الصادرات
أما المحور الثالث، فيتعلق بالخدمات الداعمة لتنمية الصادرات ورفع كفاءة الشركات المصدرة، حيث يتضمن استمرار تقديم المساندة لبرامج المعارض والتدريب ورفع القدرات، وفقًا للقواعد المعمول بها حاليًا.
ويستهدف هذا المحور دعم مشاركة الشركات المصرية في المعارض، وتعزيز قدراتها التنافسية والتسويقية، فضلًا عن تطوير مهارات العاملين بها ورفع كفاءة الشركات المصدرة، بما يساعدها على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
البرنامج الجديد يستهدف تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة
ويعكس البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية توجه الدولة نحو تطوير أدوات دعم الصادرات المصرية، من خلال إعادة هيكلة المساندة وتوجيهها بصورة أكثر ارتباطًا باحتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مع التوسع في الأسواق المستهدفة وتطوير منظومة الشحن والخدمات المساندة.
ومن المنتظر أن تسهم آليات البرنامج، بمراحله ومحاوره المختلفة، في تخفيف الأعباء عن الشركات المصدرة، وتحفيز الشركات الجديدة على دخول منظومة التصدير، وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز مساهمة القطاع التصديري في الاقتصاد الوطني.
