وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، من حيث المبدأ، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، في خطوة تستهدف تعزيز حقوق الشهداء والمصابين وأسرهم، وتيسير حصولهم على التعويضات والخدمات المقررة.
واستعرضت النائبة راندة مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، مؤكدة أن التعديلات تأتي تقديرًا لتضحيات أبطال الوطن، وحرصًا على توفير مظلة حماية اجتماعية وصحية متكاملة لأسر الشهداء والمصابين، إلى جانب معالجة المشكلات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون الحالي.
وتتضمن أبرز التعديلات إلغاء القيد الزمني الذي كان يشترط مرور سنة واحدة لتحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وفاة نتيجة الإصابة، بما يضمن حصول المصاب أو أسرته على التعويض المستحق حال تطور الحالة، مع خصم ما سبق صرفه من تعويضات، منعًا لازدواج الصرف.
كما حدد مشروع القانون الجهات الطبية المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، لتشمل المجلس الطبي العسكري والمجلس الطبي الشرطي ومصلحة الطب الشرعي، بحسب طبيعة كل حالة، بما يسهم في تسهيل إجراءات تحديد التعويضات.
وشملت التعديلات أيضًا إعفاء الخدمات والمستندات الطبية المقدمة من المنشآت التابعة للجهات الحكومية والهيئات والمستشفيات الجامعية من الضريبة المقررة لصالح الصندوق، إلى جانب عدم سريان الضريبة على تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها.
وفي المقابل، نص المشروع على حرمان كل من يصدر ضده حكم نهائي في جرائم إرهابية من الحقوق والمزايا المقررة بالقانون، مع حذف بياناته من قاعدة بيانات المستفيدين.
ومن بين التعديلات كذلك إضافة فقرة للمادة الثانية تنص على تمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، تأكيدًا لأهمية الدور الذي يقوم به في تكريم الشهداء ورعاية المصابين وأسرهم.
وأكدت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي أن التعديلات تستهدف إزالة المعوقات الإدارية والمالية التي تعطل وصول الحقوق إلى مستحقيها، وتطوير منظومة الخدمات والتعويضات، بما يضمن استمرار رعاية أسر الشهداء والمصابين وتخفيف الأعباء عنهم.
ومن المقرر العمل بالقانون اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، عقب استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.
