الأردن: داعش خطر مشترك مع سوريا.. لجنة تنسيق جديدة بعد الغارات الجوية في الجنوب السوري

القصف الأردني على درعا

كتبت شيماء حمدالله 


أكدت الحكومة الأردنية أن تنظيم داعش يمثل خطرًا مشتركًا على الأردن وسوريا، معلنة تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري لمتابعة تداعيات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع للتنظيم في جنوب سوريا، وتطوير التنسيق في مكافحة الإرهاب، وسط تباين بين عمّان ودمشق بشأن تنفيذ الضربات دون تنسيق مسبق مع السلطات السورية.


وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية ووزير الاتصال، محمد المومني، إن استهداف أوكار التنظيمات الإرهابية داخل سوريا جاء بعدما نفد صبر الأردن إزاء تحركاتها وتهديدها للأمن الوطني، مؤكدًا في الوقت نفسه حرص بلاده على تطوير العلاقات مع دمشق وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة.


الأردن يعلن تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمكافحة داعش


شدد المومني على اعتزاز الحكومة الأردنية بالعلاقات الأخوية التي تربط الأردن بسوريا، مؤكدًا أن عمّان حريصة على مواصلة تطوير هذه العلاقات وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.


وأعلن تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري لمتابعة تداعيات العملية العسكرية ضد تنظيم داعش، والعمل على تطوير التنسيق في مواجهة التنظيم والحد من تهديداته الأمنية.


وأوضح المسؤول الأردني أن بلاده تولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدودها الأهمية ذاتها التي توليها لحياة المواطنين الأردنيين، مشيرًا إلى أن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف مواقع أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها.


كما أعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات، مؤكدًا أن العملية أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف تنظيم داعش، قُدرت بأكثر من 20 عنصرًا، إلى جانب تدمير مستودع أسلحة ضخم تابع للتنظيم.


تباين بين دمشق وعمّان بعد الغارات الأردنية


جاءت التصريحات الأردنية عقب غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب سوريا خلال الليل، وأثارت تباينًا بين الحكومتين الأردنية والسورية بشأن آلية تنفيذ العملية والتنسيق المسبق بشأنها.


وأكدت الحكومة السورية، وفق المعلومات الواردة، أن الغارات نُفذت دون التنسيق معها، فيما أعلنت السلطات مقتل مدنيين، بينهم أطفال، كما أكدت الإغلاق المؤقت لمعبر نصيب الحدودي.


ويأتي إعلان تشكيل اللجنة المشتركة في وقت تسعى فيه عمّان ودمشق إلى التعامل مع تداعيات العملية، مع تأكيد الأردن أن مواجهة تنظيم داعش تمثل تحديًا أمنيًا مشتركًا يتطلب تعزيز التعاون بين البلدين.


هجوم كنيسة الكرك سبق الغارات الأردنية في سوريا


ارتبط التصعيد الأمني الأخير بهجوم مسلح استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، وأسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات.


وأقدم ثلاثة مسلحين على إطلاق النار عشوائيًا أمام الكنيسة وداخلها، بينما كان نحو 200 شخص موجودين للمشاركة في جنازة. وبعد تنفيذ الهجوم، فرّ المسلحون من المكان، قبل أن تتمكن القوات الأردنية، يوم الاثنين، من إلقاء القبض عليهم.


وجاءت الغارات الأردنية على مواقع في جنوب سوريا بعد أيام من الهجوم، في سياق تحركات عمّان لمواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية.


وتسلط التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الأردن وسوريا، بين ملاحقة تنظيم داعش وتداعيات العمليات العسكرية على المدنيين، فيما يبرز تشكيل اللجنة المشتركة باعتباره خطوة معلنة لتعزيز التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.