طالبت لجنة الصناعة بمجلس النواب بتسليمها نسخة كاملة من الملف المصري المقرر تقديمه إلى الاتحاد الأوروبي بشأن استبعاد خردة المعادن الحديدية وغير الحديدية، خلال يومين، لمراجعة المستندات والبيانات الفنية والتأكد من استيفاء الملاحظات الأوروبية، قبل انتهاء مهلة تقديم الملاحظات على مشروع اللائحة في 16 أكتوبر الجاري.
وأكد المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن اللجنة تستهدف مراجعة الإجراءات الحكومية المتخذة للتعامل مع الملاحظات الأوروبية، والتحقق من اكتمال المستندات اللازمة لدعم الموقف المصري، بما يعزز فرص إدراج خردة المعادن ضمن الأصناف المسموح بتوريدها إلى السوق المحلية.
وشدد شلبي على أهمية التحرك السريع في هذا الملف، نظرًا لارتباطه بتوفير الخامات اللازمة للصناعات الوطنية، خاصة الحديد والصلب والصناعات المعدنية والهندسية، مؤكدًا ضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية واتحاد الصناعات لإعداد ملف مدعوم بأدلة فنية موثقة قبل انتهاء المهلة المحددة.
وخلال اجتماع اللجنة، استعرض النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة، أبرز الملاحظات الواردة في تقرير التقييم الأوروبي، والتي تتعلق ببيانات إعادة تدوير المخلفات المعدنية، والتوقعات الخاصة بإدارتها خلال السنوات العشر المقبلة، فضلًا عن حدود الانبعاثات الصناعية ونتائج القياسات ومدى الالتزام بالمعايير البيئية.
وأشار البهي إلى أهمية الاستفادة من السوابق التنظيمية للمفوضية الأوروبية المتعلقة باستكمال البيانات وإعادة تقييم الملفات، موضحًا أن إثبات الالتزام بالاشتراطات البيئية يتطلب تقديم مستندات فنية واضحة، وليس الاكتفاء بوجود منظومة وطنية للتراخيص والرقابة.
وفي المقابل، أفاد ممثلو وزارة البيئة باستيفاء البنود المطلوبة من الجانب الأوروبي، فيما تناولت المناقشات الضوابط الواردة في اللائحة الأوروبية رقم 2024/1157 بشأن تقييم مستوى الحماية المقدم لصحة الإنسان والبيئة.
من جانبه، حذر حسن المراكبي، ممثل اتحاد الصناعات، من تراجع المعروض العالمي من خردة المعادن، مشيرًا إلى انخفاض الكميات المتاحة للتصدير من نحو 17 مليون طن قبل سنوات إلى حوالي 12 مليون طن حاليًا، وفقًا للبيانات التي عرضها خلال الاجتماع.
وأكد أن محدودية الخردة المحلية واحتياجات المشروعات الصناعية الجديدة تجعلان الاستيراد ضرورة لتأمين احتياجات المصانع واستمرار الإنتاج، محذرًا من أن اضطراب الإمدادات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الصناعة المصرية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
