أجرى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، مباحثات مع مسؤولين من ماليزيا والصين وباكستان، تناولت فرص توسيع التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في مصر والدول الثلاث.
وجاءت هذه اللقاءات في إطار توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توسيع نطاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية، وذلك على هامش مشاركة الوزير في أعمال الدورة 225 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس.
وفي لقائه مع فاضلينا صديق، وزيرة التعليم الماليزية، ناقش قنصوة سبل تطوير العلاقات التعليمية بين مصر وماليزيا، وتعزيز تبادل الخبرات المتعلقة بتحديث المنظومات التعليمية في البلدين، إلى جانب دعم التواصل بين الطلاب واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الأكاديمي والمؤسسي.
وتناول الاجتماع أهمية توسيع فرص تبادل المعرفة والتجارب التعليمية، بما يسهم في تطوير العلاقات بين المؤسسات التعليمية المصرية والماليزية، ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات التي تدعم التعاون في مختلف مجالات التعليم.
وفي إطار التعاون مع الصين، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي لقاءً مع رن يو تشون، نائب وزير التعليم بجمهورية الصين الشعبية، لبحث آليات تعزيز العلاقات بين الجامعات المصرية والصينية في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.
وركزت المباحثات على تطوير التعاون بين الجامعات التكنولوجية في البلدين، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في مجال التعليم التكنولوجي، بما يدعم تطوير البرامج الدراسية والتوسع في مجالات التعاون ذات الصلة بالتكنولوجيا والتطبيقات العملية.
كما ناقش الجانبان سبل دعم البحث العلمي التطبيقي وتوجيه نتائجه نحو تلبية احتياجات الصناعة والمجتمع، إلى جانب توسيع التعاون مع المؤسسات والمعاهد التكنولوجية الصينية. ويستهدف هذا التوجه تطوير البرامج التعليمية والبحثية، وتعزيز نقل الخبرات وتبادل المعرفة في المجالات التكنولوجية والتطبيقية.
وعلى صعيد العلاقات المصرية الباكستانية، التقى قنصوة الدكتور سيد طارق حسين شاه، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وتوسيع مجالات الشراكة بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية والباكستانية.
وشملت المباحثات بحث آليات جذب مزيد من الطلاب الباكستانيين للدراسة في الجامعات المصرية، وتوسيع فرص المنح الدراسية وبرامج التبادل الأكاديمي والبحثي، مع إيلاء اهتمام خاص بتخصصات الطب والصيدلة والهندسة والزراعة وعلوم المياه والمناخ.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز التواصل الأكاديمي بين مصر وباكستان، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين للاستفادة من الإمكانات التعليمية والبحثية والخبرات المتوفرة لدى المؤسسات الجامعية في البلدين.
كما بحث الطرفان فرص تطوير التعاون في مجال الجامعات التكنولوجية، وتبادل التجارب والخبرات المتعلقة بالتعليم التكنولوجي والتدريب المهني، والاستفادة من الممارسات المؤسسية في تحديث البرامج التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل.
ويأتي ذلك في إطار السعي إلى إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة للعمل في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، من خلال تطوير منظومة التعليم والتدريب وتعزيز ارتباطها بالمتطلبات الفعلية لسوق العمل.
وامتدت المباحثات المصرية الباكستانية إلى مناقشة سبل التنسيق بشأن القضايا المشتركة المطروحة داخل منظمة اليونسكو، وتعزيز التعاون بين اللجنتين الوطنيتين للمنظمة في مصر وباكستان، بما يدعم تبادل الرؤى والتشاور حول الملفات التعليمية والعلمية والثقافية التي تناقشها المنظمة الدولية.
وتعكس اللقاءات التي عقدها وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع المسؤولين الماليزيين والصينيين والباكستانيين توجهًا نحو توسيع الشراكات الدولية، وفتح مجالات جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي، وتبادل الخبرات في التخصصات ذات الأولوية.
كما تستهدف هذه التحركات دعم فرص الدراسة والتبادل الطلابي، وتعزيز قدرة الجامعات المصرية على المنافسة والانفتاح على التجارب الدولية، بما يواكب متطلبات التطوير والابتكار في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
