قبل عرض إنجازات الحكومة.. نواب البرلمان يسألون: أين معدلات الفقر وبحث الدخل والإنفاق؟

نواب البرلمان

تزامنًا مع الاستعداد لعرض الحكومة لإنجازاتها أمام مجلس النواب، أثار عدد من أعضاء المجلس تساؤلات بشأن غياب البيانات الرسمية الحديثة المتعلقة بمعدلات الفقر وأعداد الفقراء ونتائج بحث الدخل والإنفاق، مؤكدين أن تقييم أداء الحكومة والوقوف على حجم الإنجازات لا يمكن أن يكون دقيقًا دون الاستناد إلى مؤشرات واضحة ومحدثة.

وتساءل النواب عن أسباب عدم إعلان الحكومة حتى الآن نتائج بحث الدخل والإنفاق، رغم تعهدها أمام البرلمان أكثر من مرة بإرسال البيانات المطلوبة، استجابةً للأدوات الرقابية التي تقدم بها عدد من النواب خلال فترات مختلفة.

وأكد النواب أن السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه قبل تقييم الإنجازات الحكومية هو: كيف يمكن الحكم على ما تحقق دون معرفة معدلات الفقر في مصر، خاصة أن البيانات المتعلقة بهذا الملف لم تُحدّث أمام البرلمان منذ عام 2021؟

وشملت التساؤلات النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، والنائب الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، والنائبة أميرة العدلي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى جانب نواب حزب العدل، النائبة سحر عتمان، والنائب حسام الخشت، والنائب أحمد فرغلي، والنائب أحمد السنجيدي، والنائبة الدكتورة راوية مختار عن حزب الإصلاح والتنمية، والنائب محمد عبد الحفيظ، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية.

وأشار النواب إلى أنهم سبق وتقدموا بأدوات برلمانية في توقيتات مختلفة للمطالبة بإرسال بحث الدخل والإنفاق والبيانات المرتبطة بمعدلات الفقر، إلا أن الرد الحكومي كان يتكرر في كل مرة تقريبًا بعبارات تفيد بأن البيانات سيتم إرسالها خلال أسبوع.

ورغم هذه الوعود، أكد النواب أن البحث لم يصل حتى الآن، وهو ما وصفوه بأنه نتيجة صفرية لا تتناسب مع أهمية البيانات المطلوبة، خاصة مع اقتراب مناقشة وعرض الحكومة لما حققته من إنجازات.

ويطرح النواب تساؤلًا واضحًا أمام الحكومة: كيف يمكن تقييم حجم التحسن في مستوى معيشة المواطنين أو قياس أثر السياسات والبرامج الحكومية، دون وجود بيانات حديثة تكشف معدلات الفقر وأعداد الفقراء وتطور دخول الأسر ونفقاتها؟

وشدد النواب على أن توفير البيانات والإحصاءات الرسمية يمثل أساسًا لقيام البرلمان بدوره الرقابي، وأن إعلان المؤشرات المحدثة بشأن الفقر والدخل والإنفاق من شأنه أن يساعد أعضاء المجلس على تقييم السياسات الحكومية بصورة أكثر دقة، بعيدًا عن التقديرات غير المستندة إلى أرقام حديثة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد الحكومة لاستعراض ما تعتبره إنجازات خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع عددًا من النواب إلى التأكيد على ضرورة أن تكون هذه المناقشات مدعومة ببيانات ومؤشرات حديثة، وفي مقدمتها معدلات الفقر وبحث الدخل والإنفاق.