النواب راجعين على القاعة.. الإجازة انتهت وملفات تقيلة تنتظر دور الانعقاد الثاني

مجلس النواب

تستعد قاعة مجلس النواب لعودة أعضائها من الإجازة البرلمانية، إيذانًا بانطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، والمقرر أن يبدأ قبل الخميس الأول من شهر أكتوبر 2026، وفقًا لما حدده الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.

وتأتي عودة النواب بعد انتهاء فترة الإجازة البرلمانية، التي أعقبت فض دور الانعقاد الأول، ليبدأ المجلس مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي، في ظل عدد من مشروعات القوانين والملفات التي تنتظر استكمال مناقشاتها داخل اللجان النوعية والجلسات العامة.

متى يعود مجلس النواب؟

حدد الدستور موعد بدء دور الانعقاد العادي السنوي لمجلس النواب، حيث تنص المادة 115 على أن يدعو رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور في اليوم المحدد.

كما نصت المادة ذاتها على أن يستمر دور الانعقاد العادي لمدة تسعة أشهر على الأقل، ولا يجوز فضه قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة، وذلك وفقًا للقواعد المنظمة لعمل مجلس النواب.

وتسير اللائحة الداخلية للمجلس في الاتجاه ذاته، إذ تنظم المادة 274 موعد بدء دور الانعقاد العادي السنوي، وتقرر أن دعوة المجلس تكون قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، وفي حال عدم صدور الدعوة يجتمع المجلس بحكم الدستور في الموعد المحدد.

الإجازة البرلمانية لا تعني توقف عمل المجلس

ورغم انتهاء دور الانعقاد، فإن الإجازة البرلمانية لا تعني توقف الإطار الدستوري والقانوني المنظم لعمل مجلس النواب، إذ أجازت اللائحة الداخلية انعقاد المجلس في غير دور الانعقاد العادي في حالات محددة تفرضها الضرورة.

وتنص المادة 275 من اللائحة الداخلية على جواز اجتماع مجلس النواب في اجتماع غير عادي لنظر أمر عاجل، بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية أو طلب موقع من عُشر عدد أعضاء المجلس على الأقل.

كما أجازت اللائحة دعوة المجلس إلى انعقاد طارئ إذا حدث خلال فترة غير دور الانعقاد أمر يستوجب اتخاذ تدابير عاجلة لا تحتمل التأخير، وذلك لعرض الأمر على مجلس النواب.

ماذا ينتظر النواب مع بداية الدور الثاني؟

ومع عودة المجلس إلى الانعقاد، تعود الجلسات العامة واللجان النوعية إلى العمل بصورة منتظمة، لتبدأ مناقشة الملفات والتشريعات المدرجة على أجندة الدور الجديد، إلى جانب استكمال مناقشة عدد من مشروعات القوانين التي لم تنتهِ إجراءاتها خلال دور الانعقاد السابق.

كما يستعيد النواب أدواتهم الرقابية في مواجهة الحكومة، من خلال طلبات الإحاطة والأسئلة وطلبات المناقشة العامة والاقتراحات برغبة وغيرها من الأدوات التي كفلها الدستور واللائحة الداخلية لأعضاء المجلس.

وتشهد بداية دور الانعقاد أيضًا إجراءات خاصة بالهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات، إذ تنص المادة 105 من اللائحة الداخلية على أن يخطر كل حزب سياسي يمثله ثلاثة نواب أو أكثر، وكل ائتلاف برلماني، رئيس المجلس في بداية كل دور انعقاد عادي باسم من يختاره ممثلًا لهيئته البرلمانية، إلى جانب أسماء أعضائه.

وبذلك تفتح عودة مجلس النواب لدور الانعقاد الثاني صفحة جديدة من العمل التشريعي والرقابي، وسط ترقب لما ستشهده الجلسات المقبلة من مناقشات حول القوانين والملفات المطروحة على أجندة المجلس.