6 محاور ووجهة سياحية عالمية.. تفاصيل خطة الدولة لإعادة إحياء نزلة السمان

خلال الاجتماع

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة آخر مستجدات مشروع إعادة إحياء منطقة «نزلة السمان»، وذلك بحضور  شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والمهندسة راندة المنشاوي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتورة هند عبدالحليم، نائب محافظ الجيزة، والمهندس مصطفى عبدالوهاب، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، والدكتور هشام الليثي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، والمهندس محمد الخطيب، استشاري المشروع، والسيد محمد عامر، رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المنشآت السياحية.

مدبولي: تطوير المناطق المحيطة بالأهرامات أولوية لتعظيم الاستفادة السياحية

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لمشروعات تطوير وإعادة إحياء المناطق المحيطة بالأهرامات، مشيرًا إلى أن مخطط إعادة إحياء منطقة «نزلة السمان» يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية والفندقية، وتوفير بنية تحتية عصرية تتناسب مع المكانة التاريخية لمصر.

وأوضح مدبولي أن تطوير المنطقة يستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الفريدة التي تتمتع بها، بما يسهم في جذب المزيد من حركة السياحة العالمية والمحلية، ويدعم مكانة المنطقة كأحد المقاصد المرتبطة بتجربة زيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.

مخطط متكامل لإعادة إحياء نزلة السمان

واستعرض المهندس محمد الخطيب، استشاري مشروع منطقة «نزلة السمان»، المخطط التفصيلي للمنطقة، موضحًا أنها تمثل امتدادًا عمرانيًا لموقع تراثي عالمي، وتضم مجتمعًا محليًا مستقرًا.

وأكد استشاري المشروع أن النهوض بالمنطقة يمثل فرصة تنموية حقيقية، خاصة في ظل الجهود المبذولة حاليًا لضمان تحقيق المشاركة المجتمعية، والتعامل مع المجتمع المحلي باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، مع العمل على تحقيق التوازن بين حماية الأثر، والتنمية السياحية، والاستقرار الاجتماعي.

تحويل نزلة السمان إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية

وأوضح المهندس محمد الخطيب أن مخطط المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات يستهدف تحويل «نزلة السمان» إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية، تتكامل مع المتحف وهضبة الأهرامات.

ويجمع المخطط بين خدمات الضيافة والأنشطة الثقافية والمناطق المفتوحة، من خلال الارتقاء بجودة البيئة العمرانية، واستغلال القيمة التراثية والبصرية للموقع، إلى جانب إنشاء مناطق للضيافة والترفيه والثقافة تكون جاذبة للزائرين.

وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية للمنطقة حتى عام 2030 تستهدف جعل «نزلة السمان» جزءًا لا يتجزأ من تجربة زيارة الأهرامات، وتحويلها إلى بيئة حية ومستدامة للسكن والعمل والزيارة، بما يدعم منظومة السياحة الثقافية المستدامة.

6 محاور رئيسية لإحياء المنطقة

واستعرض استشاري المشروع محاور الإحياء العمراني لمنطقة «نزلة السمان»، موضحًا أنها ترتكز على ستة محاور رئيسية، تشمل الحفاظ على القيمة الأثرية، والمشاركة المجتمعية، والإحياء العمراني، والحركة والربط، والإدارة والتمويل، والتنمية السياحية.

وأوضح أن المخطط التفصيلي يستهدف حماية القيمة الأثرية والمشهد البصري للأهرامات، وتنظيم وضبط العمران، وتحسين البيئة العمرانية والبنية التحتية، إلى جانب خلق اقتصاد سياحي محلي مستدام، ودمج المجتمع المحلي بصورة فاعلة في عملية التنمية.

نقل ومطاعم وأسواق وفنادق وبيوت ضيافة

وحول الإطار التخطيطي للمنطقة، أوضح المهندس محمد الخطيب أن المخطط يتضمن منظومة متكاملة للنقل والحركة، إلى جانب أنشطة للضيافة، وأسواق ومطاعم، وساحات للزوار، ومناطق للسكن، وحرف وأنشطة محلية وثقافية، بالإضافة إلى خدمات مجتمعية ومدارس ومراكز صحية.

كما يشمل المخطط مسارات للمشاة والدراجات، وفنادق وبيوت ضيافة محلية، إلى جانب توفير تجارب سياحية مجتمعية تستهدف تعزيز ارتباط الزائر بالمنطقة ومجتمعها المحلي.

وتتضمن هذه التجارب ساحات عامة مفتوحة مخصصة للاحتفالات والعروض الفنية، فضلًا عن مجمع حرفي يضم ورش إنتاج وقاعات تدريب ومنافذ بيع، بما يتيح للزائرين فرصة معايشة أسلوب حياة المجتمع المحلي والتعرف على الأنشطة والحرف التي تميز المنطقة.

إدارة المخلفات والطاقة الشمسية ضمن خطة الاستدامة

وتطرق المهندس محمد الخطيب إلى مشروعات البيئة والاستدامة المدرجة ضمن المخطط، والتي تشمل إدارة النفايات وإعادة التدوير المجتمعي، وبرنامجًا للتشجير وإنشاء الممرات الخضراء، إلى جانب توظيف الطاقة الشمسية في تشغيل المرافق.

وأكد أن جهود تنفيذ مخطط إعادة إحياء منطقة «نزلة السمان» تعتمد على التنسيق والشراكة المتكاملة بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزارة السياحة والآثار، ومحافظة الجيزة، والوزارات والجهات المعنية.

كما تمتد الشراكة لتشمل أهالي المنطقة، والجمعيات الأهلية، والقطاع الخاص، والجهات الأكاديمية والاستشارية، بما يدعم تنفيذ رؤية التطوير بصورة متكاملة، ويضمن مشاركة مختلف الأطراف المعنية في عملية التنمية.