تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن خطة الحكومة لتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة للمدارس على مستوى الجمهورية.
وحذر زين الدين من أن عددًا من المدارس يعاني مشكلات كبيرة في البنية التحتية والأثاث المدرسي ودورات المياه والأسوار، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تؤثر بشكل مباشر على انتظام العملية التعليمية، وتهدد سلامة الطلاب والمعلمين، فضلًا عن خلق بيئة تعليمية غير لائقة.
وقال النائب إن الواقع يكشف وجود عجز واضح في أعمال الصيانة الدورية والطارئة، رغم المخصصات المالية المقررة لهيئة الأبنية التعليمية، متسائلًا عن أسباب غياب خطة واضحة للمراجعة الشاملة لحالة المدارس قبل انطلاق كل عام دراسي.
وطالب الحكومة بالكشف عن خطة عاجلة ومتوسطة المدى لرفع كفاءة المدارس الأكثر تضررًا في مختلف المحافظات، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات محدثة توضح الحالة الإنشائية لكل مدرسة واحتياجاتها الفعلية من أعمال الصيانة والتطوير.
كما تساءل عضو مجلس النواب عن حجم المخصصات المالية التي تم تخصيصها فعليًا لأعمال الصيانة خلال العام الحالي، ونسبة ما تم تنفيذه منها حتى الآن، مطالبًا بضرورة وضع نظام «مراجعة دورية إلزامية» للمدارس كل 6 أشهر، بالتنسيق بين هيئة الأبنية التعليمية والمديريات التعليمية.
وشدد زين الدين على أهمية ربط نتائج عمليات المراجعة بالميزانية المخصصة لأعمال الصيانة، بما يضمن تحديد الأولويات ومتابعة التنفيذ وتحقيق المحاسبة في حالة وجود تقصير.
وأكد وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى ضرورة الإعلان عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية والتعليم لضمان جاهزية المدارس واستيفائها لاشتراطات السلامة مع بدء العام الدراسي الجديد، خاصة مع قرب دخول فصل الشتاء وما قد يصاحبه من تأثيرات على المنشآت التي تحتاج إلى صيانة.
وقال النائب محمد زين الدين إن الإنفاق على صيانة المدارس لا يجب التعامل معه باعتباره مجرد بند مالي، مؤكدًا أن «الاستثمار في صيانة المدارس هو استثمار مباشر في مستقبل الطلاب وجودة العملية التعليمية».
