قالت الإعلامية لميس الحديدي، إنّ أزمة لاعبي الألعاب الفردية الذين يهربون أو يحصلون على جنسيات أخرى أصبحت قصة متكررة في الرياضة المصرية، مشيرة إلى أن الاهتمام غالبًا ما ينصب على المنتخبات ونجوم كرة القدم مثل محمد صلاح وإنجازات الألعاب الجماعية، رغم أن الألعاب الفردية تحقق هي الأخرى إنجازات مهمة.
وأضافت الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ ظاهرة هروب اللاعبين أصبحت «ستوري عادية جدًا»، موضحة أن الحديث يتكرر في كل مرة عن إصلاح المنظومة والإنفاق على اللاعبين والاهتمام بهم، لكن المشكلة لا تزال مستمرة.
وذكرت، أن يومين أو ثلاثة فقط شهدا واقعتين للاعبين في رياضتين مختلفتين، حيث اختفى زياد حجاج، المصارع البالغ من العمر 19 عامًا، من مقر بعثة مصر في سلوفاكيا، أثناء مشاركته في بطولة العالم للشباب التي أقيمت خلال الفترة من 16 إلى 23 أغسطس.
وأشارت إلى واقعة محمد مصطفى الشامي، المصارع البالغ من العمر 23 عامًا، الذي اختفى بعد ذلك بيومين، يوم الخميس الماضي، خلال مشاركته في دورة ألعاب البحر المتوسط المقامة في إيطاليا خلال الفترة من 21 أغسطس وحتى 3 سبتمبر، مؤكدة أن الرواية في الحالتين تعيد طرح المشكلة نفسها المتعلقة بأوضاع لاعبي الألعاب الفردية.
ولفتت الحديدي إلى المنشور الذي كتبه محمد مصطفى الشامي، والذي اعتذر فيه إلى أسرته وبلده وكل من وقف إلى جواره وساعده وسانده، مؤكدًا أنه يشعر بالامتنان لكل من دعمه ولن ينسى وقفة أي شخص معه.
وأوضحت أن الشامي أكد في منشوره أنه تمكن من رفع علم بلاده في بطولات أفريقية ودولية عديدة، وأن أكبر أحلامه كان تحقيق ميدالية أوليمبية والوصول إلى أعلى مكانة ممكنة في الرياضة التي أحبها وعاش عمره من أجلها، والتي بدأ ممارستها منذ أن كان في السابعة من عمره.
وأضافت أن الشامي تحدث عن الظروف التي دفعته إلى اتخاذ موقفه، موضحًا أنه شعر في مرحلة معينة بأن والده أصبح متعبًا وأن الحياة باتت صعبة عليه، وأنه باعتباره الابن الأكبر بين إخوته شعر بضرورة التضحية وتحمل المسؤولية، كما اعتذر مرة أخرى إلى والده وأسرته وإلى كل من سانده.
وأكدت لميس الحديدي أن الشامي أوضح أنه لم يعد قادرًا على مطالبة والده بالمزيد، وأنه وجد نفسه يكبر بينما ظروفه لم تتغير، مشيرًا، بحسب ما نقلته، إلى أنه إذا استمر 15 عامًا أخرى في المكان نفسه فلن يستطيع حتى توفير شقة يتزوج فيها.
وذكرت، أن هذه ليست قصة محمد الشامي وحده أو زياد حجاج وحده، وإنما مشكلة تواجه عددًا كبيرًا من لاعبي الألعاب الفردية، خصوصًا المصارعة وألعاب القوى.



