شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الأربعاء، انتقادات من النائبة إيرين سعيد بشأن إرجاء بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، متسائلة عن أسباب عدم جاهزية الجهات المعنية لتطبيق القانون رغم الفترة الطويلة التي استغرقها إعداده والاستعدادات التي سبقت موعد دخوله حيز التنفيذ.
وتساءلت النائبة خلال الجلسة عن كيفية اكتشاف الحكومة عدم جاهزيتها لتطبيق القانون قبل موعد التنفيذ بليلة واحدة، قائلة: «أوبس.. اكتشفنا إن إحنا مش جاهزين»، في إشارة إلى ما وصفته بوجود تساؤلات حول الاستعدادات اللازمة لتطبيق القانون.
وأوضحت إيرين سعيد أن إعداد قانون الإجراءات الجنائية استغرق نحو عامين ونصف، وشارك في إعداده عدد من الجهات الدستورية والقضائية والحقوقية، وهو ما يطرح تساؤلات، بحسب ما أثارته النائبة، حول أسباب عدم اكتمال الاستعدادات المطلوبة حتى الآن.
وأكدت النائبة أن قانون الإجراءات الجنائية يمثل أهمية كبيرة، باعتباره من القوانين المرتبطة بشكل مباشر بمنظومة العدالة والإجراءات المتبعة في القضايا الجنائية، مشيرة إلى أنه حظي باهتمام خاص من رئيس الجمهورية، إلى جانب الاهتمام الدولي به.
وطالبت إيرين سعيد بتوضيح أسباب عدم جاهزية المحاكم والبنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون، خاصة في ظل الحديث خلال الفترة الماضية عن الاستعدادات الخاصة ببدء العمل بأحكامه.
وتأتي تصريحات النائبة في الوقت الذي يناقش فيه مجلس النواب مشروع قانون تأجيل بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، ليصبح موعد التطبيق في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الأول من أكتوبر 2026.
ويستهدف مشروع القانون إتاحة وقت إضافي لاستكمال التجهيزات والمتطلبات التنظيمية والفنية والبشرية اللازمة لتطبيق القانون، ومن بينها تطوير النظم الإلكترونية الخاصة بالإعلان والتقاضي عن بُعد، واستكمال قواعد البيانات ووسائل الربط بين الجهات المختلفة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر المعنية بتنفيذ أحكام القانون.
كما تشمل الاستعدادات إجراء اختبارات عملية للنظم والإجراءات المستحدثة، ورصد أي معوقات قد تظهر قبل بدء التطبيق الفعلي للقانون، خاصة أن أحكامه سيتم تطبيقها على مستوى الجمهورية.
وجاءت مناقشات مجلس النواب بشأن تأجيل التطبيق في ظل الحاجة إلى استكمال عناصر المنظومة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، وسط مطالبات من بعض النواب بتوضيح أسباب عدم اكتمال الجاهزية في الموعد المحدد مسبقًا.
