نواف سلام من الأمم المتحدة: لا سلاح ولا قرار بالحرب خارج مؤسسات الدولة

نواف سلام

كتبت شيماء حمدالله 


أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن استعادة السيادة والقرار الوطني في لبنان أصبحت «أمرًا لا رجعة عنه»، مشددًا على حصرية قرار الحرب والسلاح والتمثيل والتفاوض داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، ورفض أي تدخل خارجي أو جهة تتحدث باسم لبنان أو تفاوض نيابة عنه.


جاءت تصريحات سلام خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس 25 سبتمبر 2026، حيث ركز على ملف السيادة اللبنانية، مؤكدًا أن الدولة مطالبة ببسط سلطتها على كامل أراضيها واستعادة ثقة المواطنين بمؤسساتها وقرارها الوطني.


نواف سلام: السيادة اللبنانية ليست محلًا للنقاش


قال رئيس الوزراء اللبناني إن «سيادة الدول لا يمكن أن تكون محلًا للنقاش»، مؤكدًا أن استعادة القرار الوطني اللبناني «أمر لا رجعة عنه»، بعد عقود قال إنها شهدت إضعاف الدولة اللبنانية نتيجة التدخلات الخارجية.


وشدد سلام على أن المواطن اللبناني لا يمكنه استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها ما لم تستعد الدولة قرارها السيادي، موضحًا أن مسؤولية الحكومة تتمثل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز حضور مؤسساتها.


وأكد رئيس الوزراء اللبناني كذلك أن «لا أحد يتحدث باسم لبنان أو يتفاوض عنه»، في تأكيد على حصرية القرار الوطني، بالتزامن مع مساعي الحكومة لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.


لا سلاح ولا قرار بالحرب خارج مؤسسات الدولة


وفي ملف السلاح وقرار الحرب، شدد نواف سلام على أن «لا سلطة في لبنان فوق سلطة القوات المسلحة»، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه «لا سلاح ولا قرار بالحرب خارج مؤسسات الدولة».


ويربط هذا الموقف بين استعادة القرار الوطني وبين مسؤولية الدولة عن بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، باعتبار أن القرارات السيادية يجب أن تكون حصرًا داخل مؤسسات الدولة.


وجدد سلام التأكيد على أن استعادة القرار الوطني ليست مسارًا قابلًا للتراجع، بل مسار «لا رجعة عنه»، في إطار حديثه عن تعزيز سلطة الدولة وترسيخ مفهوم السيادة.


لبنان يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية


وفي ما يتعلق بالجنوب اللبناني، طالب رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا ضرورة تمكين أهالي جنوب لبنان من العودة بصورة كريمة إلى مناطقهم.


كما طالب سلام بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، لتشمل المطالب اللبنانية الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وعودة سكان الجنوب، والإفراج عن الأسرى.


وأكد رئيس الوزراء أن مسؤولية الدولة تتمثل في بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعزز حضور مؤسساتها ويعيد الثقة بالقرار السيادي.


نواف سلام يعلن تضامن لبنان مع الخليج والأردن


وفي سياق حديثه عن احترام سيادة الدول، أكد سلام تضامن لبنان مع دول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، معتبرًا أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا لسيادة الدول المستهدفة وتهديدًا لأمنها واستقرار المنطقة.


وأكد رئيس الوزراء اللبناني وقوف بلاده إلى جانب الدول الشقيقة ودعم أمنها وسيادتها، في موقف يتسق مع تأكيده أن احترام سيادة الدول يجب أن يكون قاعدة ثابتة في العلاقات الدولية.


سلام ينتقد انتقائية تطبيق القانون الدولي


وعلى المستوى الدولي، قال نواف سلام إن «مشكلة العالم ليست بالقواعد وإنما بانتقائية تطبيقها»، رابطًا استعادة الثقة بضرورة احترام القانون الدولي وتطبيق قواعده على نحو يحفظ سيادة الدول.


وشدد على أن سيادة الدول لا ينبغي أن تكون موضع نقاش، داعيًا في الوقت نفسه إلى نظام دولي يمنح الدول النامية فرصًا حقيقية للنهوض والتقدم.


وتأتي هذه الدعوة ضمن رؤية سلام التي تربط احترام القانون الدولي بالحفاظ على سيادة الدول، ورفض التعامل الانتقائي مع القواعد الدولية.


استعادة ثقة اللبنانيين بالدولة


واختتم رئيس الوزراء اللبناني موقفه بالتأكيد على أن الحكومة تعمل على استعادة ثقة المواطنين بالدولة، معتبرًا أن تحقيق ذلك يرتبط باستعادة القرار السيادي وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.


ووضع سلام حصرية التمثيل والتفاوض والسلاح وقرار الحرب داخل مؤسسات الدولة في صدارة حديثه عن استعادة السيادة، بالتوازي مع مطالبته بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وعودة أهالي الجنوب، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.


وأكد أن استعادة القرار الوطني اللبناني تمثل مسارًا «لا رجعة عنه»، في رسالة ركزت على حصرية القرار السيادي داخل مؤسسات الدولة واحترام سيادة لبنان والدول الأخرى والقانون الدولي.