9 جثث لنساء في جنوب إفريقيا تثير مخاوف من قاتل متسلسل

صورة أرشيفية

خرجت العداءة الجنوب إفريقية إليزابيث موسيلك غومو، البالغة من العمر 38 عامًا، صباح الجمعة 11 سبتمبر الجاري لممارسة رياضة الركض كعادتها، لكنها لم تعد إلى منزلها.

وبعد ثلاثة أيام من اختفائها، عثرت السلطات على جثتها ملقاة في أرض فضاء، وعليها آثار عنف، لتتحول واقعة مقتل العداءة إلى جزء من قضية أثارت صدمة وغضبًا واسعين، خاصة مع تزامنها مع العثور على جثث نساء أخريات في مناطق متفرقة.

وتعيش جنوب إفريقيا حالة من القلق بعد العثور على جثث 9 نساء خلال شهرين في بلدية إيكوروليني ومناطق شرق جوهانسبرج، وسط مخاوف من تكرار نمط إجرامي يستهدف النساء، واحتمال وجود قاتل متسلسل وراء هذه الوقائع.

جثث نساء في مناطق معزولة

وأفادت الشرطة الجنوب إفريقية بأن إليزابيث كانت واحدة من 5 نساء عُثر على جثثهن شبه عارية وعليها آثار كدمات في منطقة كيمبتون بارك، فيما دعت النساء إلى تجنب المشي أو ممارسة رياضة الجري بمفردهن، خصوصًا في المناطق المعزولة، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

ولم تتوقف وقائع العثور على الجثث في كيمبتون بارك، إذ عثرت الشرطة على جثث نساء أخريات خلال أسابيع متتالية في مناطق مهجورة ومعزولة بإيكوروليني وشرق جوهانسبرج، إلى جانب جثة عُثر عليها داخل سد مائي بمنطقة سويتو.

وأظهرت المعاينات الأولية، بحسب ما نشره «قراءات أفريقية»، أن أعمار عدد من الضحايا تراوحت بين 20 و30 عامًا، بينما تعرضت بعضهن لاعتداءات جنسية، وعُثر على عدد من الجثث عارية، ما زاد الشكوك حول وجود أوجه تشابه بين الجرائم.

هل الجرائم مرتبطة؟

ومع وصول عدد الضحايا إلى 9، تصاعدت التساؤلات بشأن إمكانية ارتباط الجرائم ببعضها، وما إذا كان يقف وراءها شخص واحد أو أكثر ضمن مجموعة إجرامية، إلا أن الشرطة لم تعلن حتى الآن وجود رابط مؤكد بين جميع الوقائع.

وبالتزامن مع التحقيقات، نظم رياضيون وناشطون مسيرات ليلية احتجاجًا على مقتل النساء، ارتدوا خلالها الملابس السوداء وأشعلوا الشموع، وفقًا لـ«بي بي سي».

وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من الجامعات، من بينها جامعة كيب تاون، في الوقت الذي تعرضت فيه الشرطة لانتقادات بسبب دعوتها النساء إلى عدم السير أو ممارسة الرياضة بمفردهن.

ورأت ناشطات أن هذه النصائح تلقي مسؤولية حماية النساء على عاتقهن، بدلًا من التركيز على ملاحقة مرتكبي الجرائم والتعامل مع أسباب العنف.

تحرك رئاسي وتوقيف 4 مشتبه بهم

ومع تصاعد حالة الغضب، وصلت القضية إلى مؤسسة الرئاسة، حيث تعهد الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا ببذل كل الجهود لملاحقة المسؤولين عن الجرائم، مع الإعلان عن تقديم دعم إضافي للأجهزة الأمنية وتوفير تقنيات حديثة للمراقبة.

وفي الوقت نفسه، كثفت الشرطة تحرياتها لكشف ملابسات سلسلة الجرائم، وأسفرت التحقيقات عن توقيف 3 مشتبه بهم إضافيين في منطقة كيمبتون بارك، ليرتفع إجمالي المقبوض عليهم إلى 4 أشخاص، بعدما سبق توقيف مشتبه به في يوليو الماضي.

ورغم توقيف المشتبه بهم، لم تعلن السلطات رسميًا حتى الآن أن الجرائم التسع ارتُكبت على يد شخص واحد أو شبكة واحدة، بينما لا تزال أوجه التشابه بين بعض الوقائع قيد التحقيق، وسط استمرار البحث عن كيفية وقوع هذه الجرائم والجهة المسؤولة عنها.

وأكدت السلطات استمرار التحقيقات، موضحة أن التشابه بين بعض الجرائم يخضع للفحص، دون وجود تأكيد رسمي حتى الآن على أن الضحايا التسع سقطن على يد قاتل واحد أو شبكة إجرامية واحدة.