انتهت جهات التحقيق المختصة من إجراءات التحقيق مع الفتاة المتهمة بالاعتداء على سائق إحدى شركات النقل الذكي بمنطقة التجمع، عقب خلاف نشب بين الطرفين داخل السيارة، وذلك على خلفية ما تردد بشأن منعها من تناول مواد كحولية خلال الرحلة.
وقال السيد أحمد، محامي المواطن الخليجي، ومحمد جمعة، محامي سفارة المواطن الخليجي، إن ما جرى تداوله خلال الفترة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة، التي عُرفت إعلاميًا باسم «فتاة البيرة»، لا يعكس حقيقة ما حدث، مؤكدين أن العديد من التفاصيل المنشورة حول الواقعة غير صحيحة.
وأوضح المحاميان أن الواقعة بدأت عندما حجز المواطن الخليجي رحلة عبر أحد تطبيقات النقل الذكي، متجهًا برفقة صديقته إلى أحد المطاعم في منطقة التجمع الخامس، مشيرين إلى أن الفتاة لم تكن تحمل معها سوى «مشروب طاقة»، ونفيا بشكل قاطع وجود أي مواد ممنوعة بحوزتها.
وأضافا أن سائق السيارة طلب من الراكبين مغادرة السيارة قبل الوصول إلى وجهتهما، معتبرين أن هذا التصرف جاء في إطار محاولة للحصول على مبالغ مالية دون وجه حق، قبل أن يقدم السائق على تصويرهما باستخدام هاتفه المحمول.
وأشار المحاميان إلى أن تصوير الراكبين دون الحصول على إذنهما يمثل، بحسب ما ذكراه، اعتداءً على حرمة الحياة الخاصة، موضحين أن تصرف الفتاة جاء كرد فعل على محاولة تصويرها ومنع تسجيلها دون موافقتها، وأنه كان في إطار الدفاع الشرعي عن نفسها.
وأكد دفاع المواطن الخليجي أن العلاقة التي تربطه بالفتاة لا تتجاوز حدود الصداقة، نافيًا ما تم تداوله من ادعاءات أو تفسيرات أخرى لطبيعة علاقتهما.
كما نفى المحاميان وجود أي مفاوضات أو محاولات للتصالح مع سائق النقل الذكي، موضحين أن السائق، وفق روايتهما، هو من بدأ بالتصوير والتعدي على الخصوصية، بينما لم يصدر عن المواطن الخليجي أي فعل يمثل جريمة، بحسب ما أكداه.
واستند المحاميان في ذلك إلى مقطع الفيديو المتداول بشأن الواقعة، معتبرين أنه يوضح ملابسات ما حدث، إلى جانب البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية، والذي أشارا إلى أنه لم يتضمن ذكر القبض على المواطن الخليجي أو توجيه اتهامات رسمية إليه.
وشدد دفاع المواطن الخليجي كذلك على أنه لم يتم عرض أي مبالغ مالية للتصالح مع السائق من جانب أي من أطراف الواقعة، نافيًا بذلك ما أثير عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود تسويات مالية بين الأطراف.
