معدل توظيف خريجي جامعة القاهرة 71.6%.. و58.8% يحتاجون دورات تدريبية بعد التخرج

جامعة القاهرة

كشفت جامعة القاهرة عن وصول معدل توظيف خريجيها إلى 71.6%، وفقًا لنتائج دراسة تحليلية حديثة اعتمدت على قياس مسارات الخريجين بعد التخرج، في إطار توجه الجامعة لتعزيز الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأوضح التقرير أن 38.8% من الخريجين حصلوا على فرص عمل خلال أقل من 3 أشهر من التخرج، فيما تمكن 25.2% من الالتحاق بوظائف بعد مرور سنة أو أكثر، وهو ما يعكس تباينًا في فترات الالتحاق بسوق العمل وفق التخصصات وطبيعة الفرص المتاحة.

وبحسب البيانات، جاء القطاع الخاص في صدارة القطاعات المستوعبة لخريجي جامعة القاهرة بنسبة 50.1% من إجمالي العاملين، يليه القطاع الحكومي بنسبة 31.5%، ثم قطاع الأعمال الحرة بنسبة 13.6%، بما يعكس تنوعًا واضحًا في مجالات التشغيل أمام الخريجين بين القطاعين العام والخاص والعمل الحر.

وأظهرت الدراسة تفوق خريجي الكليات العملية في فرص التوظيف، حيث بلغت نسبة توظيفهم 81.2%، مقارنة بـ67.7% لخريجي الكليات النظرية، وهو ما يشير إلى ارتفاع الطلب في سوق العمل على التخصصات التطبيقية والمهارية.

كما أوضحت النتائج أن 60% من الخريجين العاملين يشغلون وظائف مرتبطة بشكل مباشر بتخصصاتهم الدراسية، في حين يعمل 23.1% في وظائف قريبة من مجالات دراستهم، بما يعكس إلى حد كبير قدرة البرامج الأكاديمية على تلبية احتياجات سوق العمل.

وفيما يتعلق بنوعية الوظائف، أظهرت البيانات أن خريجي الجامعة يتوزعون على مجموعة واسعة من المجالات، في مقدمتها الوظائف الإدارية والتجارية والمالية والقطاعات الخدمية، إلى جانب وظائف في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، فضلًا عن توسع ملحوظ في مجالات العمل الحر وريادة الأعمال، وهو ما يعكس تنوع المسارات المهنية المتاحة أمام الخريجين.

أما على مستوى تقييم العملية التعليمية، فقد جاء عنصر "جودة المحتوى العلمي" في المرتبة الأولى بمتوسط تقييم بلغ 3.70 من 5، بينما جاء "التدريب العملي" في المرتبة الأخيرة بمتوسط 3.36، وهو ما اعتبرته الجامعة مؤشرًا مهمًا يدعو إلى تعزيز الجانب التطبيقي داخل البرامج الدراسية.

كما كشفت الدراسة عن وجود ارتباط قوي بين التدريب العملي ومهارات سوق العمل، حيث سجل معامل الارتباط 0.758، بما يؤكد أهمية التوسع في التدريب التطبيقي وربطه بمتطلبات التوظيف الفعلية.

وفي سياق متصل، أكد 70.3% من الخريجين ضرورة تطوير البرامج الأكاديمية بشكل مستمر لمواكبة تطورات سوق العمل، فيما أشار 58.8% إلى حاجتهم إلى دورات تدريبية إضافية بعد التخرج، بينما أوضح 44.4% أنهم لم يتلقوا دعمًا كافيًا من الجامعة للحصول على وظيفة، ما يشير إلى أهمية تعزيز منظومة الإرشاد والدعم الوظيفي.

وفي المقابل، أبدى 68.8% من الخريجين رضاهم عن تجربتهم التعليمية، مؤكدين أنهم سيختارون نفس التخصص مرة أخرى إذا أتيحت لهم الفرصة، وهو ما يعكس درجة من الرضا والانتماء للجامعة.

واختتم التقرير بعدد من التوصيات المهمة، من بينها إعادة هيكلة وحدات الدعم الوظيفي داخل الكليات، والتوسع في التدريب العملي، وتحديث وتطوير المناهج الدراسية بشكل دوري، وإنشاء مركز متخصص للتدريب المهاري، إلى جانب وضع مؤشرات أداء دقيقة لقياس مدى توافق البرامج الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل بشكل مستمر.