دخل الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران أول اختبار حقيقي، مع بروز خلافات حول عدد من الملفات الأساسية، رغم بدء تنفيذ بعض بنوده عقب وقف المواجهة العسكرية بين الجانبين.
وتتركز أبرز نقاط الخلاف حول آليات التفتيش على البرنامج النووي الإيراني، وآلية التصرف في الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار التباين بشأن الدور الإسرائيلي في لبنان.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، إلا أن طهران سارعت إلى نفي ذلك، مؤكدة أن برنامجها النووي لم يكن ضمن الجولة الأولى من المفاوضات، وأنها لم توافق على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها.
وبرز خلاف آخر بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، إذ أكد ترامب أن الإفراج عنها سيكون مشروطًا باستخدامها في شراء الغذاء والدواء من الولايات المتحدة، بينما شددت إيران على أن تحديد أوجه إنفاق تلك الأموال حق سيادي يعود إليها وحدها.
ورغم هذه الخلافات، يواصل الطرفان تنفيذ بعض بنود الاتفاق، إذ علقت الولايات المتحدة جزءًا من العقوبات لمدة 60 يومًا، فيما سمحت إيران باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ما ساهم في تراجع أسعار النفط وعودة حركة الشحن البحري تدريجيًا.
وفي السياق ذاته، أظهرت تطورات سياسية استمرار هشاشة التفاهم بين الجانبين، بعدما صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح مشروع يطالب بإنهاء الحرب، في خطوة مثلت تحديًا سياسيًا للرئيس ترامب.
كما أظهر استطلاع للرأي أن عددًا أكبر من الأمريكيين باتوا يرون أن الولايات المتحدة خرجت من الأزمة في موقف أضعف مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاعها.
وفي مؤشر آخر على مساعي خفض التوتر، خففت واشنطن القيود المفروضة على سفر المنتخب الإيراني المشارك في كأس العالم 2026، بينما لا تزال القضايا الجوهرية محل خلاف، بما قد يحدد مصير الاتفاق خلال فترة التفاوض الممتدة ستين يومًا.

