أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس دونالد ترامب والقيادة الإيرانية حيز التنفيذ رسميًا، مشيرًا إلى بدء مهلة الـ 60 يومًا المقررة لترتيب الأوضاع النهائية والمباشرة في العد التنازلي للاتفاق.
وأوضح فانس، في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، أن المفاوضات الفنية المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل ستحدد الشروط الخاصة بالوضع في مضيق هرمز لما بعد فترة الستين يومًا، مشددًا على أن الاتفاق النهائي سيضمن تجريد إيران من أي صواريخ تهدد السلم العالمي، وتابع قائلًا: "البرنامج النووي الإيراني قد انتهى، وطهران ستحتاج إلى أموال طائلة إذا ما فكرت في إعادة بنائه".
وكشف نائب الرئيس الأمريكي عن مؤشرات إيجابية للالتزام المتبادل، مشيرًا إلى أن حركة شحن النفط تدفقت بسلاسة عبر الممرات المائية بنحو 12.5 مليون برميل ليلًا، دون تسجيل أي حوادث لإطلاق النار من الجانب الإيراني تجاه السفن المارة.
وفيما يتعلق بمسار التفاوض، أشار فانس إلى إمكانية توجهه إلى سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع لقيادة المحادثات، شريطة وصول الوفد الإيراني في الموعد المحدد، لافتًا إلى أن خطة بدء المحادثات الفنية لا تزال قائمة رغم مرونتها وقابليتها للتعديل.
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، وجه فانس رسالة حاسمة إلى تل أبيب، مؤكدًا أن على إسرائيل احترام عملية السلام الجارية مع إيران لما تحمله من قواسم إيجابية لصالحها، ووصف الهجمات الإسرائيلية التي تسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين في العاصمة اللبنانية بيروت بأنها "أمر غير مقبول".
وفي الشأن اللبناني، كشف نائب الرئيس الأمريكي عن ملامح الرؤية الإستراتيجية للاتفاق، موضحًا أن أحد أبرز أهداف التفاهمات الأمريكية الإيرانية هو تمكين الحكومة والجيش اللبناني من بسط السيطرة الأمنية الكاملة على جنوب البلاد بديلًا عن جماعة حزب الله.
واختتم فانس تصريحاته بالقول: "ما نسعى إليه هو أن تتولى الحكومة اللبنانية الشرعية إدارة الأمن في الجنوب، بما يضمن إنهاء سيطرة حزب الله، وتبديد المخاوف الأمنية الإسرائيلية لوقف الهجمات على الجنوب وبيروت"، مؤكدًا تطلع واشنطن لالتزام كامل من جانب إسرائيل وحزب الله ببنود الاتفاق.

