قضت محكمة النقض برفض 4 طعون على انتخابات النواب بدائرة النزهة وتأجيل طعن آخرلجلسة 10 يونيو.
وحصل موقع الراية نيوز، على مذكرة الدفوع المقدمة من الطاعن أحمد فتحي مرشح المواب عن دائرة المنتزه، جاء فيها:
نركز في هذه المذكرة على الرد على الدفوع القانونية التي أثارتها هيئة قضايا الدولة بمذكرتها المودعة.
أولا: الرد على الدفع بعدم قبول الطعن لعدم سلوك طريق التظلم الوجوبي
تمسكت الهيئة بالمادة (٥٤) من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم ٤٥ لسنة ۲۰۱٤ لزعم عدم تقديم تظلم إلى اللجنة العامة في موعد أقصاه ٢٤ ساعة من إعلان الحصر العددي.
و لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تقدم بتظلمه فعلياً واستلم إيصالاً دالاً على ذلك وفق مقتضيات المادة المذكورة، فإن الدفع المبدي من الهيئة يفتقر لسنده من الواقع والقانون؛ حيث أن شرط قبول الطعن شكلاً هو استيفاء التظلم الوجوبي الذي تمتثل له الأوراق.
فالطاعن قد سلك الطريق القانوني بتقديم تظلم أمام اللجنة الفرعية واستلم إيصالاً دالاً على ذلك، وتم تسليم أصل الإيصال أمام المحكمة الإدارية العليا، مما يجعل الطعن مقبولاً شكلاً لاستيفاء أوضاعه.
ثانياً: الرد على الدفع بانتفاء المصلحة لإعادة الانتخابات
تزعم الهيئة أن إعادة الانتخابات في الدائرة تنفي مصلحة الطاعن، وهو قول مردود عليه بأن:
المصلحة لا تزال قائمة لأن الطاعن لا يطعن فقط على إجراءات الإعادة، بل يطعن على بطلان إعلان فوز المطعون ضدهم الخامس والسادس والسابع لوجود مخالفات جسيمة شابت العملية الانتخابية برمتها استخدام مال سياسي، وتزوير في الكشوف)، وهي عيوب لا يصححها قرار إعادة الانتخاب جزئياً بل تستوجب الاستبعاد والبطلان المطلق.
ثالثاً: الرد على الدفع بموضوع الطعن ( خلو الأوراق من العيوب )
ذكرت الهيئة أن الأوراق جاءت خالية من العيوب الجوهرية، والحقيقة الثابتة بمستنداتنا ومقاطع الفيديو المرفقة تثبت العكس
1 - بطلان إجراءات الفرز ثبت بالدليل القاطع (فيديو) مدرسة مصطفى مشرفه لجنة رقم (١٤) بدء الفرز وفتحالصناديق قبل الموعد القانوني، وهو إجراء باطل بطلاناً مطلقاً يمتد لأثره على النتيجة النهائية للدائرة.
۲ - حجب محاضر الفرز إن امتناع الهيئة عن تسليم محاضر الفرز الرسمية للطاعن ومندوبيه هو حرمان من " الرقابة المشروعة" المنصوص عليها في المادة ٢٤ من قانون مباشرة الحقوق السياسية، مما يقطع بوجود تلاعب في تجميع الأصوات بين اللجان الفرعية والعامة.
- الرشاوى الانتخابية والمال السياسي قدمنا أسطوانة مدمجة تحتوي على مقاطع فيديو تثبت توزيع مبالغ نقدية وكراتين سلع غذائية لصالح المطعون ضدهم أمام مقار اللجان، وهو ما يمثل جريمة انتخابية تبطل فوز من استفاد منها وفقاً للمادة ١٥٥ من قانون مباشرة الحقوق السياسية.
رابعاً : الرد على ما أثارته الهيئة بشأن حصول الطاعن على (۲۰۸) صوت فقط في جولة الإعادة
" نتمسك ببطلان الاستدلال بما أوردته الهيئة المطعون ضدها بمذكرتها بشأن تضاؤل عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن في جولة الإعادة، وذلك للأسباب الواقعية والقانونية الآتية:
1 - تفتيت الأصوات واختلاف طبيعة المنافسة:
إن قصر جولة الإعادة على مقعد فردي واحد فقط بدلاً من عدة مقاعد كما كان في الجولة الأولى، قد أدى بالضرورة إلى تركيز الصراع الانتخابي وحصره في نطاق ضيق للغاية، مما ترتب عليه "تفتيت الأصوات" بين القوى المتنافسة على هذا المقعد الوحيد. ومن المستقر عليه في فقه الانتخابات أن عدد الأصوات في جولات الإعادة لا يعد معياراً دقيقاً لقياس الثقل الانتخابي مقارنة بالجولة الأولى، نظراً لتغير الظروف السياسية والواقعية وطبيعة التحالفات الانتخابية.
- الأثر المترتب على المخالفات الجوهرية:
إن حصول الطاعن على هذا العدد من الأصوات هو نتيجة مباشرة للمخالفات الجوهرية التي شابت العملية الانتخابية (والتي هي محل الطعن الماثل)، ومنها منع المندوبين من الرقابة واستخدام المال السياسي؛ فالمخالفة القانونية هي التي أدت إلى انحسار عدد الأصوات، ولا يجوز لمن تسبب في المخالفة الجهة الإدارية أن تستفيد من النتيجة المترتبة عليها للاحتجاج بانتفاء المصلحة.
- القاعدة القانونية لمحكمة النقض:
لقد استقرت أحكام محكمة النقض على أن العبرة في صحة العضوية هي بسلامة الإجراءات التي أدت إلى إعلان النتيجة، وليس بعدد الأصوات في حد ذاته متى كان شوب البطلان قد خالط الإجراءات السابقة على عملية الحصر العددي).
وحيث أن الطاعن قد أثبت بالدليل القاطع وجود عوار في إجراءات الفرز وفتح الصناديق، فإن هذا البطلان يمتد ليشمل كافة النتائج الرقمية المترتبة عليه، مما يجعل من التمسك بعدد الأصوات دفاعاً ظاهرياً لا يمس جوهر النزاع".
وفي النهايه نجد أن "الإرادة الحرة للناخبين" قد حجبت بفعل التجاوزات التي رصدتها كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المرفقة، مما جعل الصندوق لا يعبر عن الحقيقة، وبالتالي فإن ال ۲۰۸ صوت المذكورين هم نتاج عملية افتقرت لأدنى معايير الشفافية والتنافس الشريف.
