واصل منتخب المكسيك عروضه القوية في بطولة كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على منتخب التشيك بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب مكسيكو سيتي ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليحسم صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة.
ودخل المنتخب المكسيكي المباراة بعدما ضمن رسميًا التأهل إلى دور الـ32 عقب فوزه في أول جولتين على جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية، إلا أن رجال المدرب خافيير أجيري رفضوا الاكتفاء ببطاقة العبور، وواصلوا البحث عن الانتصارات من أجل إنهاء الدور الأول بأفضل صورة ممكنة أمام جماهيرهم.
شهد الشوط الأول صراعًا قويًا في منطقة وسط الملعب، حيث حاول منتخب التشيك التمسك بآماله الأخيرة في المنافسة، بينما لعب المنتخب المكسيكي بأريحية أكبر مع الاعتماد على الاستحواذ وبناء الهجمات بشكل منظم.
ورغم بعض المحاولات الهجومية من الطرفين، فإن الدفاعين نجحا في إغلاق المساحات ومنع الوصول إلى المرمى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف.
ومع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب المكسيكي بصورة أكثر شراسة هجوميًا، ونجح في ترجمة أفضليته إلى أهداف حسمت المباراة.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة 55 عن طريق شافيز جارسيا، الذي استغل حالة الارتباك داخل دفاعات التشيك ليمنح أصحاب الأرض أفضلية مستحقة.
ولم ينتظر المنتخب المكسيكي كثيرًا لإضافة الهدف الثاني، حيث تمكن جوليان كينيونيس من هز الشباك في الدقيقة 61، بعدما أنهى هجمة منظمة بطريقة رائعة، ليضاعف معاناة المنتخب التشيكي ويقرب المكسيك من انتصار جديد.
ورغم محاولات التشيك للعودة إلى أجواء اللقاء، فإن الدفاع المكسيكي حافظ على تماسكه، بينما واصل أصحاب الأرض تهديد مرمى المنافس حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الوقت بدل الضائع، اختتم ألفارو فيدالجو مهرجان الأهداف المكسيكي بإحراز الهدف الثالث في الدقيقة 94، ليؤكد تفوق منتخب بلاده وينهي المباراة بانتصار كبير بثلاثية نظيفة.
بهذا الفوز رفع منتخب المكسيك رصيده إلى 9 نقاط كاملة من ثلاث مباريات، ليصبح أول منتخب في كأس العالم 2026 يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات.
واستهل المنتخب المكسيكي مشواره بالفوز على جنوب أفريقيا بهدفين دون مقابل، قبل أن يتغلب على كوريا الجنوبية بهدف نظيف، ثم اختتم الدور الأول بالفوز على التشيك بثلاثية نظيفة.
ويمنح هذا السجل المثالي دفعة معنوية هائلة لمنتخب المكسيك قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، خاصة أنه سيواصل مشواره مدعومًا بجماهيره وعلى ملاعبه.
على الجانب الآخر، انتهى مشوار منتخب التشيك في البطولة بعدما اكتفى بنقطة واحدة فقط من ثلاث مباريات، ليحتل المركز الأخير في المجموعة ويودع المنافسات من الدور الأول.
ورغم بعض الفترات الجيدة التي قدمها الفريق خلال البطولة، فإن المنتخب التشيكي فشل في تحقيق النتائج المطلوبة، ليغادر المونديال مبكرًا.
وبات منتخب المكسيك أحد أبرز المنتخبات التي لفتت الأنظار في دور المجموعات، بعدما جمع بين النتائج الإيجابية والأداء المقنع، ليؤكد أحقيته بصدارة المجموعة الأولى ويبعث برسالة قوية إلى منافسيه قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم 2026.
