شهد الشوط الأول من مواجهة المغرب وهايتي إثارة كبيرة وأربعة أهداف كاملة، بعدما نجح منتخب المغرب في تحويل تأخره إلى تقدم بنتيجة 3-2 أمام نظيره الهايتي، في المباراة المقامة ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
ودخل المنتخب المغربي اللقاء وهو بحاجة إلى الفوز من أجل تأمين بطاقة التأهل إلى دور الـ32، إلا أن البداية جاءت صادمة بعدما فاجأ منتخب هايتي الجميع بهدف مبكر أربك حسابات “أسود الأطلس”.
افتتح منتخب هايتي التسجيل في الدقيقة العاشرة عن طريق ليني جوزيف، بعدما استغل عرضية متقنة من جان كيفين دوفيرن من الجهة اليمنى، ليحول الكرة من داخل منطقة الست ياردات إلى شباك ياسين بونو معلنًا تقدم المنتخب الكاريبي بهدف دون رد.
ورغم الهدف المبكر، لم يفقد المنتخب المغربي توازنه، وبدأ في فرض سيطرته الكاملة على مجريات اللعب، مع محاولات متكررة عبر أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري وأيوب الكعبي.
وأهدر المنتخب المغربي أكثر من فرصة خطيرة، حيث اقترب صيباري من التسجيل في أكثر من مناسبة، بينما تألق الحارس جوني بلاسيد في التصدي لمحاولات حكيمي والكعبي.
وجاء الرد المغربي في الدقيقة 39 عندما سدد بلال الخنوس كرة قوية من داخل منطقة الجزاء، تصدى لها الحارس الهايتي، لترتد أمام أشرف حكيمي الذي تابعها مباشرة داخل الشباك مسجلًا هدف التعادل للمغرب.
وأعاد الهدف الثقة للاعبي المنتخب المغربي الذين واصلوا ضغطهم بحثًا عن التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
لكن منتخب هايتي رفض الاستسلام، وعاد للتقدم من جديد في الدقيقة 43 عبر هدف عالمي سجله ويلسون إيسيدور، بعدما أطلق تسديدة صاروخية مذهلة من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليمنى العليا لمرمى ياسين بونو، ليمنح منتخب بلاده التقدم بنتيجة 2-1 وسط دهشة الجماهير المغربية.
ولم يدم التفوق الهايتي طويلًا، إذ نجح المنتخب المغربي في العودة سريعًا قبل نهاية الشوط الأول.
ففي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، انطلق أشرف حكيمي من الجهة اليمنى وأرسل كرة عرضية أرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، قابلها إسماعيل صيباري بتسديدة زاحفة سكنت الشباك، ليعيد المباراة إلى نقطة التعادل بنتيجة 2-2.
واستغل المنتخب المغربي حالة الارتباك داخل دفاع هايتي وواصل ضغطه الهجومي في الدقائق المتبقية، ليتمكن من إضافة الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول، وينهي أول 45 دقيقة متقدمًا بنتيجة 3-2 بعد واحدة من أكثر الأشواط إثارة في البطولة.
شهد الشوط الأول تفوقًا واضحًا للمنتخب المغربي من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، إلا أن منتخب هايتي أظهر فعالية هجومية كبيرة واستغل الفرص التي أتيحت له بشكل مثالي.
وبين تألق حكيمي وصيباري من جانب المغرب، وجوزيف وإيسيدور من جانب هايتي، خرج الشوط الأول كواحد من أكثر أشواط كأس العالم 2026 إثارة، تاركًا الجماهير في انتظار شوط ثانٍ لا يقل حماسًا في صراع التأهل عن المجموعة الثالثة.
