كشفت منصور عبدالغني المتحدث باسم وزارة الكهرباء عن تفاصيل وإجراءات حاسمة لحل أزمة العدادات الكودية التي أثارت جدلاً واسعاً مؤخراً، مؤكدا على توجيهات عاجلة من وزير الكهرباء بتسهيل الإجراءات على المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم وتحويل عداداتهم الكودية إلى عدادات قانونية رسمية.
وأوضح
"عبد الغني"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد
سالم، أن العداد الكودي، بطبيعته، هو عداد مؤقت يتم تركيبه في المباني المخالفة
وغير المطابقة للمواصفات والتي لم يتم التصالح عليها، وأشار إلى أن الهدف الأساسي
من استحداثه كان "شرعنة" الحصول على التيار الكهربائي، لحين تقنين وضع
المبنى أو إزالة المخالفة.
وأضاف
متحدث الكهرباء أن الوزارة كانت تهدف من هذه الخطوة إلى حساب الاستهلاك الفعلي
للمبنى بدقة، والقضاء على نظام "الممارسة" (الحساب الجزافي) الذي كان
يتسبب في إهلاك وهدر كبير في التيار الكهربائي، ويعرض المشترك لحسابات غير دقيقة
ومبالغ فيها.
وكشف
المتحدث باسم الوزارة عن مفاجأة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من العدادات الكودية
تم تركيبها في مبانٍ غير مخالفة ولديها رخص بناء رسمية، وفسر ذلك بأنه في السنين
الماضية، كان يتم تركيب العداد الكودي "دون قيد أو شرط وبدون أي أوراق"
لأي مبنى بهدف حساب الاستهلاك فقط، مما دفع بعض أصحاب المباني المرخصة لاستسهال
الإجراءات وتركيب عداد كودي هرباً من الدورة المستندية وتجهيز الأوراق المطلوبة
للعداد القانوني.
وحول
الحلول المطروحة حالياً للأزمة وتضرر بعض المواطنين من ارتفاع شرائح العداد
الكودي، أعلن "عبد الغني" أن وزير الكهرباء أصدر توجيهات صريحة ومكتوبة
لجميع شركات التوزيع بالتسهيل على المواطنين الراغبين في تحويل العدادات الكودية
إلى عدادات قانونية.
وأكد أنه
بمجرد حصول المواطن على "نموذج 8" (أو نموذج 7 في القانون القديم، أو
نموذج 10)، والذي يُعد إثباتاً لـ "جدية التصالح"، يمكنه التوجه فوراً
إلى شركة أو هندسة الكهرباء التابع لها. وأضاف: "بمجرد تقديم النموذج، يتم
تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني وأنت واقف، بدون أي أوراق إضافية أو
تعقيدات".
واختتم
المتحدث باسم وزارة الكهرباء تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه التسهيلات أثمرت بالفعل
عن تحويل 35 ألف عداد كودي إلى عداد قانوني حتى الآن، مؤكداً أن هذا الإجراء
السريع يأتي تنفيذاً وتوافقاً مع المادة العاشرة من قانون التصالح في مخالفات
البناء رقم 187 لسنة 2023.
