الداخلية تكشف حقيقة "طفل زهراء المعادي": اختلق قصة تخلي والدته عنه لاستجداء المواطنين

المتهم

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء أحد الأطفال تركه من قِبل والدته في شوارع منطقة زهراء المعادي بالقاهرة منذ عامين بقصد الزواج عقب وفاة والده، حيث تبين عدم صحة الرواية واختلاق الطفل للواقعة بهدف استجداء المواطنين وكسب تعاطفهم.

​وكانت المتابعة الأمنية قد رصدت المقطع المتداول الذي ظهر فيه الطفل (مطلقاً على نفسه اسماً مغايراً لاسمه الحقيقي)، وبإجراء التحريات والفحص الفني، تمكنت مباحث القاهرة من تحديد هوية الطفل وتبين أنه يبلغ من العمر 14 عاماً.

​وبمواجهته واستجوابه، انهار الطفل وأقر بأنه يعمل برفقة والدته في جمع القمامة، وأنه اختلق رواية تشرده ووفاة والده لاستعطاف المارة وسكان المنطقة للحصول على مبالغ مالية، مفجراً مفاجأة بأن والده على قيد الحياة ومحبوس حالياً على ذمة إحدى القضايا الجنائية، وأنه يقيم بصفة متقطعة لدى صاحب شركة استغلالاً لتعاطفه معه، وهو ما أيده صاحب الشركة عقب استدعائه وسماع أقواله.

​وفي السياق ذاته، استدعت أجهزة الأمن والدة الطفل (المقيمة بدائرة قسم شرطة البساتين)، وبسؤالها ومواجهتها بمقطع الفيديو، أكدت أن نجلها معتاد على الكذب وافتعال مثل هذه الروايات الوهمية لجمع الأموال. وبتعميق الفحص والتحريات عن حالة الأم، تبين أنها تعاني من اضطرابات نفسية حادة وسيئة، ولها سجل طبي يشير إلى سابقة محاولتها الانتحار جراء الضغوط المعيشية.

​تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وبعرض الملف على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، أصدرت قراراً عاجلاً بإيداع الطفل إحدى دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن لتعديل سلوكه وتوفير بيئة آمنة له، مع تقديم الدعم والرعاية اللازمة.