إلهام شاهين توجه رسالة شكر لنقيب الصحفيين بسبب دعوته لمقاطعة مؤتمرات انتهاك الخصوصية والخوض في الأعراض

إلهام شاهين

وجهت الفنانة إلهام شاهين رسالة شكر وتقدير إلى الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وأعضاء مجلس النقابة، تقديرًا لموقفهم الداعي إلى امتناع المواقع الإلكترونية عن تغطية المؤتمرات التي تتناول الحياة الخاصة للأفراد، وتتضمن الخوض في الأعراض وانتهاك الخصوصية، مع ضرورة مقاطعة مروجي خطابات السب والقذف والابتذال.

وأعربت إلهام شاهين عن تأييدها لما تضمنه بيان نقابة الصحفيين، مؤكدة احترامها للجهود الرامية إلى الحفاظ على أخلاقيات المهنة ورسالتها المجتمعية، وقالت: «كل الاحترام والتقدير للأستاذ خالد البلشي نقيب الصحفيين، وكل أعضاء نقابة الصحفيين المحترمين، أحترم وأؤيد كل كلمة في البيان.. الصحافة المهنية هي التي تبني وتثقف وتحمي الأبرياء وترتقي بالوعي العام، ولا تكون أبدًا أداة لنشر البذاءات، كل الاحترام للصحافة المحترمة التي تحافظ على صورة مصر والمصريين».

خالد البلشي يدعو المواقع الإلكترونية إلى مقاطعة مؤتمرات الخوض في الأعراض

وكان الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد دعا الزملاء بالمواقع الإلكترونية إلى الامتناع عن تغطية المؤتمرات التي تتناول الخوض في الأعراض وانتهاك الخصوصية، ووقف ملاحقة خطابات الابتذال والتفاهة، ومقاطعة الأشخاص الذين يتبنون خطابات السب والقذف والتشهير بالحياة الشخصية للأفراد.

وأوضح البلشي، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه تابع خلال الفترة الأخيرة، ببالغ القلق، اتجاهًا غير مهني لدى بعض المواقع الإلكترونية نحو تغطية مؤتمرات ولقاءات، خاصة تلك التي تُعقد في أوساط بعض أطراف النزاعات القضائية والمجتمعية، وتتطرق بصورة مباشرة إلى قضايا منظورة أمام القضاء، وتتضمن الخوض في العلاقات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد.

وأضاف أنه رصد ملاحقة بعض المواقع والمنصات للأخبار والمؤتمرات التي يعقدها أشخاص يتعمدون جر المجتمع إلى دائرة التفاهات والخصومات والمعارك الجانبية المبتذلة، مشيرًا إلى أن نقل هذه الممارسات وتضخيمها يسهم في نشر قيم سلبية يتحمل المجتمع تبعاتها، وفي مقدمتها النساء اللاتي يتعرضن للوصم والتشهير والتحريض نتيجة هذه الخطابات.

وأكد نقيب الصحفيين أنه رغم أن عددًا كبيرًا من المشاركين في هذه المؤتمرات ليسوا من الصحفيين، وأن قطاعًا منهم يتبع صفحات يديرها أشخاص لا ينتمون إلى المهنة، فإن ذلك لا يعفي الصحفيين من مسؤولية التصدي لأي ممارسات غير مهنية تصدر عن بعض العاملين داخل الوسط الصحفي.

البلشي: نشر تفاصيل الحياة الخاصة يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية

وشدد البلشي على أن هذه الممارسات تستوجب وقفة مهنية جادة، دفاعًا عن حرية الصحافة واستقلالها، وحفاظًا على القيم المهنية والمجتمعية، محذرًا من أن بعض التغطيات لا تقتصر على مخالفة القواعد المهنية، وإنما قد تتضمن انتهاكات قانونية تستوجب المساءلة.

وأوضح أن الكشف عن تفاصيل الحياة الخاصة للأطراف، ونشر المعلومات المتعلقة بعلاقاتهم الشخصية، يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية، وينال من حقوق أطراف الدعاوى، مؤكدًا ضرورة التزام المواقع الإلكترونية بالضوابط القانونية والمهنية عند تناول مثل هذه القضايا.

وأشار إلى أن منح المنابر الإعلامية للأشخاص الذين يتعمدون إثارة الجدل والخوض في الحياة الخاصة للآخرين يمثل تصديرًا للتفاهة وإلهاءً للرأي العام عن قضاياه الأساسية والوطنية، مؤكدًا أن الصحافة المصرية لم تكن يومًا وسيلة لشغل المواطنين بالصغائر أو منصة لتصفية الحسابات الشخصية.

كما حذر من أن نقل ألفاظ السب والقذف الصادرة عن أطراف النزاعات ونشرها على نطاق واسع يمثل مشاركة في تضخيم الإساءة، ونقلها من نطاق محدود إلى المجال العام، مشددًا على أن الصحافة لا ينبغي أن تكون طرفًا في مثل هذه الممارسات تحت دعوى النقل الأمين أو التغطية الصحفية.

ضوابط مهنية لتغطية القضايا الأسرية وحماية حقوق الأطفال

وتضمن بيان نقيب الصحفيين تأكيد ضرورة الالتزام بأخلاقيات تغطية قضايا العلاقات الأسرية والحياة الخاصة، بحيث يكون الهدف من التغطية هو التوعية والتحذير، وليس كشف التفاصيل الشخصية أو المشاركة في انتهاك الخصوصية، مع عدم تعميم الاتهامات قبل التحقيق فيها، أو فرض رؤية بعينها على الرأي العام.

وشدد البلشي على ضرورة الامتناع عن نشر تفاصيل العلاقات الشخصية لأطراف القضايا المنظورة أمام القضاء، وعدم نشر صور أو أسماء المتهمين أو ذويهم خلال مرحلتي التحقيق والاتهام، حفاظًا على حقوقهم وصونًا لخصوصية أسرهم، وحماية لأطفالهم من الملاحقة النفسية والمجتمعية التي لا ذنب لهم فيها.

ولفت إلى أن انتشار الاتهامات وتداول التفاصيل الشخصية قد يلحق الضرر بأطراف عديدة، من بينهم أطفال وأفراد من الأسر لا علاقة لهم بالنزاعات، مؤكدًا أن المسؤولية المهنية تقتضي عدم تحميل الأبرياء تبعات معارك لا شأن لهم بها.

كما أكد أن وجود شخصيات عامة ضمن أطراف أي قضية أو نزاع لا يمنح الصحافة مبررًا لتجاوز حقوق باقي الأطراف أو كشف خصوصيات المحيطين بهم، مشددًا على أن الأزواج والزوجات والأبناء لهم كامل الحقوق في صيانة حياتهم الشخصية، وأن التشهير بهم لا يحقق أي قيمة معرفية، بل قد يؤدي إلى الإضرار باستقرار الأسر وإشغال المجتمع بقضايا فرعية.

نقابة الصحفيين تحذر من تحويل المنصات الإعلامية إلى ساحات للسب والقذف

وأكد نقيب الصحفيين أن الصحافة مهنة ذات رسالة سامية، وليست وسيلة لإلهاء المواطنين أو شغلهم بالقضايا الهامشية، كما أنها ليست منصة لنشر البذاءات أو تعميم خطابات السب والقذف والإساءة إلى أصحاب المهن المختلفة.

وأوضح أن دور الصحافة يتمثل في الارتقاء بالمجتمعات، وكشف مواطن الخلل، ونقل معاناة المواطنين، والتعبير عن مشكلاتهم وشكاواهم، مشيرًا إلى أن النقد الجاد لا يتحقق من خلال نقل الشتائم والعبارات الهابطة، وإنما بتسليط الضوء على مواطن الخلل دون الإخلال بحقوق الأفراد والمجتمع.

وأضاف أن إصلاح المجتمعات أو طرح رؤى معينة لا يكون من خلال السباب والاعتداء على الآخرين، محذرًا من أن بعض الخطابات ذات الطابع التمييزي أو التحريضي قد تفتح الباب أمام ممارسات أخرى تتحمل النساء عبئها الأكبر.

وشدد البلشي على أن الصمت عن هذه الممارسات أو المشاركة فيها من خلال النشر واسع النطاق يمثل مخالفة تستوجب المساءلة النقابية، مؤكدًا أن النقابة ستتخذ إجراءاتها تجاه كل من يثبت تورطه في ممارسات تهبط بالمهنة وتتعارض مع قواعدها وأخلاقياتها.

6 مطالب من نقيب الصحفيين لإدارات تحرير المواقع الإلكترونية

ووجه خالد البلشي دعوة نقابية ومهنية إلى الصحفيين والصحفيات وإدارات تحرير المواقع الإلكترونية، للالتزام بمجموعة من الضوابط، في مقدمتها:

  1. الامتناع التام عن تغطية المؤتمرات التي تتضمن الخوض في الأعراض وانتهاك الخصوصية.
  2. مقاطعة الأشخاص الذين يتبنون خطابات السب والقذف والتشهير، وعدم منحهم أي مساحة إعلامية أو نشر أخبار تتعلق بهم، باعتبار أن التغطية الإعلامية هي التي تمنحهم المجال للانتشار.
  3. عدم نشر أي تفاصيل تتعلق بالحياة الخاصة لأطراف القضايا المنظورة أمام القضاء، أو نشر أسماء الأطراف الأخرى وتوصيفاتهم خلال مرحلة الاتهام.
  4. الالتزام بأخلاقيات المهنة عند تغطية القضايا الأسرية، وحظر نشر أسماء وصور المتهمين أو الإشارة إلى أطراف القضايا، بما يحمي الأطفال والأسر من الأضرار النفسية والمجتمعية.
  5. التحقق من المعلومات قبل نشرها، وعدم تعميم الاتهامات أو التعامل معها باعتبارها حقائق قبل التحقيق فيها.
  6. الرفض التام ونبذ المواد الصحفية والخطابات التي تتضمن تمييزًا أو وصمًا أو قيمًا سلبية، قد تتحمل المرأة المصرية أو أي فئة من فئات المجتمع تبعاتها.

البلشي: الصحافة العظيمة تنصر المظلوم وتكشف مواطن الخلل

وأكد نقيب الصحفيين أن الصحافة التي يؤمن بها أبناء المهنة ليست تلك التي تلاحق الفضائح وتتوسع في الخوض في الأعراض، وإنما الصحافة التي تنصر المظلوم، وتكشف مواطن الخلل، وتنقل معاناة المواطن البسيط، وتعبر عن شكاواه، وتسهم في الارتقاء بالمجتمع بدلًا من إلهائه عن قضاياه الأساسية.

وأضاف أن القيم المهنية التي تربى عليها الصحفيون واضحة ولا تقبل التأويل، مؤكدًا أن الصحافة المهنية هي التي تبني وتثقف وتحمي الأبرياء وترتقي بالوعي العام.

ودعا البلشي الصحفيين إلى التكاتف والتصدي لمحاولات إلهاء المجتمع والإضرار بوعيه، والعمل على حماية رسالة الصحافة ومكانتها، لتظل صوتًا للوعي والمسؤولية، لا وسيلة لنشر البذاءات أو انتهاك خصوصية المواطنين.