إسرائيل تنفي مشاركتها في ضربات قشم الإيرانية.. واشنطن تستهدف قدرات طهران في مضيق هرمز

جزيرة قشم

كتبت شيماء حمدالله 


نفت إسرائيل مشاركتها في الضربات الجوية التي استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، الاثنين 3 نوفمبر 2026، والتي نُسب تنفيذها إلى الولايات المتحدة، وسط تقارير عن تحركات عسكرية أميركية محدودة تستهدف تقليص قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، دون العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.


وجاء النفي الإسرائيلي رداً على تساؤلات بشأن احتمال مشاركة تل أبيب في الهجمات التي طالت الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية الأميركية في محيط المضيق، بالتزامن مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.


الجيش الإسرائيلي ينفي المشاركة في هجمات جزيرة قشم


قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن مشاركة إسرائيل في هجمات سرية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، إن تل أبيب لم تشارك في تلك الضربات.


وجاء الموقف الإسرائيلي بعد تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن تنفيذ واشنطن غارات جوية على الجزيرة، الاثنين، ضمن سلسلة من الضربات العسكرية المحدودة التي نفذتها الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة.


ولم يقدم الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجمات أو الجهات التي نفذتها، مكتفياً بنفي مشاركته فيها.


ضربات أميركية محدودة لتقليص تهديد الملاحة في هرمز


نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة نفذت غارات جوية على جزيرة قشم، في إطار تحركات عسكرية تستهدف الحد من القدرات الإيرانية على تهديد حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.


وأوضح المسؤولون أن الضربات جاءت ضمن عمليات محدودة، ولا تعني وجود توجه أميركي لاستئناف الحرب مع إيران أو الانتقال إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.


وأضافت المصادر أن واشنطن لم تعلن رسمياً عن تنفيذ الهجمات، في خطوة تهدف إلى تجنب إرسال إشارات قد تُفسر باعتبارها مؤشراً على عودة العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد طهران.


وتعكس هذه التحركات، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن المسؤولين، استمرار الضغوط العسكرية الأميركية المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، مع محاولة إبقاء نطاق العمليات محدوداً.


 انفجارات غامضة تهز جزيرة قشم الإيرانية


كانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» قد أفادت، الاثنين، بسماع دوي عدة انفجارات في جزيرة قشم جنوب إيران، موضحة أن الأصوات بدت وكأنها قادمة من جهة البحر، وفقاً لمصادر محلية.


ولم تحدد الوكالة طبيعة الانفجارات أو أسبابها، كما لم ترد معلومات فورية بشأن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار مادية في الجزيرة.


وجاءت التقارير الإيرانية عن الانفجارات بالتزامن مع المعلومات التي نشرتها «وول ستريت جورنال» بشأن الضربات الأميركية، دون إعلان إيراني رسمي يوضح تفاصيل ما حدث أو يؤكد حجم الخسائر.


لماذا تمثل جزيرة قشم أهمية استراتيجية لإيران؟


تتمتع جزيرة قشم بموقع جغرافي بالغ الأهمية بالقرب من مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، ما يجعلها نقطة مؤثرة في حسابات الأمن البحري والعسكري بالمنطقة.


وبحسب «وول ستريت جورنال»، تضم الجزيرة منشآت عسكرية إيرانية، من بينها موقع للصواريخ تحت الأرض وقاعدة بحرية، إلى جانب محطة لتحلية المياه.


وتمنح هذه المنشآت الجزيرة أهمية إضافية في الحسابات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز، خصوصاً مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أمن الملاحة البحرية والقدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.


وتضع الضربات الأميركية المحدودة، بالتزامن مع النفي الإسرائيلي، جزيرة قشم في دائرة الاهتمام مجدداً، وسط ترقب لطبيعة التحركات المقبلة بين واشنطن وطهران، ومدى تأثيرها على أمن الملاحة في مضيق هرمز.