احنا عايشين علي القروض والمنح.. أزمة تحت قبة البرلمان بسبب اتهام الحكومة بالفساد.. والنواب يوافق على حذف العبارة من المضبطة

مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، حالة من الجدل خلال مناقشة اتفاقيات تمويل مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، بعدما وجه النائب محمد عبد العليم داوود انتقادات حادة للحكومة، متهمًا إياها بالتقصير وإهدار المال العام، وهو ما دفع وزير شئون المجالس النيابية للمطالبة بحذف عبارة «فساد الحكومة» من مضبطة الجلسة.

وبدأ النائب محمد عبد العليم داوود كلمته بالتأكيد على أن المواطنين لا يشعرون بإنجازات الحكومة، وإنما بما وصفه بجرائمها، مشيرًا إلى وجود مشروعات للصرف الصحي بدأ تنفيذها قبل ثورة 25 يناير 2011، لكنها توقفت دون استكمال، معتبرًا أن ذلك يمثل إهدارًا للمال العام.

وتطرق النائب إلى مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، قائلًا إنها بدأت في يناير 2021، ورغم مرور سنوات على انطلاقها، لا تزال هناك مشكلات في الطرق والبنية التحتية، مستشهدًا بما يحدث في مركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، ومتسائلًا عن أسباب عدم الانتهاء من المشروع هناك.

وأضاف داوود أن مصر تعتمد على القروض والمنح في ظل غياب الإدارة الجيدة لها، مرددًا عبارة «عندنا فساد عام في البلد»، وداعيًا إلى الرجوع لتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، كما تحدث عن تراجع البنية التحتية في عدد من المناطق التي لا يشعر سكانها بوجود الخدمات الحكومية.

واختتم النائب كلمته بتصريح قال فيه إن الحكومة إذا لم تحاسب جنائيًا خلال الفترة الحالية، فستتم محاسبتها في وقت لاحق.

من جانبه، اعترض المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، على ما ورد في كلمة النائب، مؤكدًا أن اتهام الحكومة بالفساد دون تقديم إثباتات أمر لا تقبله الحكومة، وطالب بحذف العبارة من مضبطة الجلسة.

وعقب ذلك، وافق مجلس النواب على حذف عبارة «فساد الحكومة» من المضبطة، بناءً على طلب وزير شئون المجالس النيابية، لتنتهي بذلك حالة الجدل التي شهدتها الجلسة أثناء مناقشة اتفاقيات تمويل مشروع محطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر.